عاجل- #تركيا تسوّق نفسها كممر تجاري عالمي بديل لــ #مضيق_هرمز.

عاجل- #تركيا تسوّق نفسها كممر تجاري عالمي بديل لــ #مضيق_هرمز.

و تتسارع الجهود التركية لترسيخ مكانة أنقرة كمركز تجاري ولوجستي عالمي يربط بين آسيا وأوروبا، مستغلة الاضطرابات الجيوسياسية التي تعصف بنقاط الاختناق المائية التقليدية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

 

وتأتي هذه التحركات مدعومة بمشاريع استراتيجية تهدف لتوفير ممرات آمنة لتدفقات البضائع والطاقة بعيدًا عن مناطق الصراع، وفق فينانشال تايمز ، السبت 18 أبريل 2026.

 

مشروع طريق ترامب

 

يبرز مشروع طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين (TRIPP) كمحور رئيسي في هذه الرؤية، وهو ممر بري وسكك حديدية ترعاه الولايات المتحدة لربط تركيا بأذربيجان عبر أرمينيا.

 

وبدأت السلطات التركية بالفعل تجهيز معبر أليجان الحدودي مع أرمينيا، المغلق منذ 32 عاماً، تمهيداً لفتحه فور توقيع اتفاق سلام نهائي في القوقاز، مما سيضيف سعة ضرورية للممر الأوسط.

 

بديل أسرع للمسارات البحرية

 

تروج أنقرة لـ الممر الأوسط الذي يربط الصين بأوروبا عبر القوقاز وتركيا كبديل بري عالي الكفاءة؛ حيث يقلص مدة الرحلة من 40 يومًا عبر البحر إلى ما بين 12 و15 يومًا فقط.

 

ورغم أن التدفقات الحالية لا تزال متواضعة، إلا أن المسؤولين الأتراك، ومن بينهم رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، يتوقعون ارتفاع حجم التجارة من 5 ملايين طن سنوياً إلى 20 مليون طن في حال اكتمال البنية التحتية.

 

طريق التنمية والربط مع الخليج

 

تتضمن الرؤية التركية مشروعاً طموحاً آخر وهو طريق التنمية ، الذي يهدف لربط دول الخليج بأوروبا عبر شبكة سكك حديدية وطرق تمر بالعراق وصولاً إلى تركيا.

 

ويهدف هذا المسار لتجاوز ممرات حيوية مهددة مثل مضيق هرمز وقناة السويس، إلا أنه يواجه تحديات تتعلق بالتمويل الملياري واستقرار الأوضاع الأمنية في المناطق التي يمر بها.

 

تحديات جيوسياسية وعقبات لوجستية

 

رغم الحماس الأوروبي الذي عبرت عنه المفوضة مارتا كوس بوصف تركيا كـ شريك أساسي ، إلا أن المشروع يصطدم بعقبات عدة، منها تباين مقاييس السكك حديدية، وبطء العبور عبر بحر قزوين، بالإضافة إلى الضغوط الروسية والمخاطر التشغيلية لقرب المسارات من الحدود الإيرانية.

 

كما حذر خبراء من أن تحويل تركيا لبديل كامل للممرات البحرية في الخليج لا يزال يفتقر للواقعية الاقتصادية على المدى القريب.

 

تعزيز مكانة تركيا كمركز للطاقة

 

أدى إغلاق مضيق هرمز مؤخرًا إلى تعاظم دور تركيا كمنفذ للطاقة؛ حيث تم الاتفاق على إعادة فتح خط أنابيب كركوك-جيهان لنقل النفط العراقي، بينما يعبر مضيق البوسفور يومياً أكثر من 3.5 مليون برميل نفط.

 

وتأمل أنقرة أن يساهم مشروع (TRIPP) في إحياء خط أنابيب الغاز العابر لبحر قزوين، لنقل تريليون قدم مكعب من الغاز إلى القارة الأوروبية، مما يعزز أمن الطاقة العالمي.