عاجل- إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في أجزاء من طهران والأسباب غير واضحة
تستأنف واشنطن اليوم (الخميس) دورها كمركز ثقل للدبلوماسية الدولية، حيث تحتضن أروقتها جولة ثانية و«حاسمة» من المحادثات (اللبنانية – الإسرائيلية) تحت رعاية أميركية مباشرة. وتأتي هذه الجولة في مسعى حثيث لتثبيت ركائز الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في (17 أبريل/ نيسان)، كأول ثمرة للقاء مباشر بين الجانبين منذ عقود؛ إلا أن هذه الطاولة الدبلوماسية تواجه اختباراً صعباً فوق «أرض مهتزة»، بالنظر إلى استمرار التوترات الميدانية التي لم تخمد وتيرتها على الحدود الجنوبية.
وفي وقت يسعى فيه الوسطاء لترميم «تفاهمات نيسان»، يرتفع منسوب التصعيد في مقلب آخر من المنطقة؛ إذ انتقلت المواجهة (الأميركية – الإيرانية) إلى مرحلة كسر العظم في المياه الدولية. فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحةً إصدار أوامر للبحرية بـ«إطلاق النار» على أي قوارب تعمل على نشر الألغام في مضيق هرمز، مؤكداً أن كاسحات الألغام الأميركية تعمل بـ«ثلاثة أمثال مستواها» لضمان ما وصفه بـ«السيطرة الكاملة» على المضيق، الذي أعلن بقاءه «مغلقاً بإحكام» بانتظار رضوخ طهران لاتفاق جديد.
هذا الضغط الأميركي قوبل برد إيراني ميداني تمثل في احتجاز سفينتي حاويات (إحداهما تتبع مجموعة «إم إس سي» العملاقة) في خطوة جاءت رداً على إنزال قوات أميركية على سفينة نفط إيرانية في المحيط الهندي قبل أيام. وبين طموحات السلام في «أروقة واشنطن» ونذر الصدام في «مضيق هرمز»، يجد الإقليم نفسه أمام مشهد شديد التعقيد، يتداخل فيه الملف الدبلوماسي الحدودي مع صراع النفوذ البحري والنفطي.