فضيحة تهز إندونيسيا.. العثور على عشرات الرضع مقيدين داخل حضانة أطفال وإشارات إلى تخدير يومي.. فيديو
فضيحة تهز إندونيسيا.. العثور على عشرات الرضع مقيدين داخل حضانة أطفال وإشارات إلى تخدير يومي.. فيديو
في واحدة من أكثر القضايا صدمة التي أثارت الرأي العام في إندونيسيا خلال الساعات الأخيرة، تحولت حضانة أطفال بمدينة يوجياكارتا في جزيرة جاوة إلى محور غضب واسع، بعد الكشف عن انتهاكات مروعة بحق عشرات الرضع، في واقعة وصفت بأنها صادمة وغير إنسانية.
وبحسب ما تم تداوله على نطاق واسع، داهمت السلطات حضانة تحمل اسم “Little Aresha”، حيث عُثر على 53 رضيعًا تقل أعمارهم عن عامين، ملقين على الأرض داخل غرفة واحدة، بينما كانت أيدي بعضهم وأقدامهم مقيدة، في محاولة لمنعهم من الحركة أو البكاء، وفق ما أفادت به تقارير محلية.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن عددًا من الأطفال كانوا في أوضاع صحية سيئة، إذ ظهر بعضهم شبه فاقد للحركة أو غير قادر على الاستجابة الطبيعية، فيما كان آخرون يرتدون حفاضات فقط، بينما وُجد بعض الصغار دون ملابس مناسبة، ما ضاعف من حجم الغضب الشعبي تجاه ما حدث.
شبهات تخدير الأطفال
القضية لم تتوقف عند حدود الإهمال أو سوء المعاملة، بل تصاعدت خطورتها بعد تداول شبهات تشير إلى قيام بعض العاملات في الحضانة بإعطاء الأطفال مواد مهدئة أو مخدرة بشكل يومي، بهدف إبقائهم في حالة خمول، حتى تتمكن الموظفات من تجنب عناء رعايتهم أو ملاحقتهم أثناء الحركة.
ووفق تلك المزاعم، فإن الأطفال كانوا يُتركون لساعات طويلة في حالة من السكون التام، ما دفع البعض إلى وصفهم بأنهم “أشبه بالأموات”، نتيجة فقدان القدرة على البكاء أو الحركة الطبيعية.
الدافع المالي وراء الجريمة
التحقيقات الأولية كشفت أن الدافع الأساسي وراء تلك الممارسات قد يكون تحقيق أكبر قدر من الأرباح، عبر استقبال أعداد ضخمة من الأطفال تفوق القدرة الاستيعابية للمكان، مع تقليل عدد العاملات والمشرفات، ثم إبقاء الأطفال في غرفة واحدة دون رعاية حقيقية.
وتشير البيانات المتداولة إلى أن عدد الأطفال المسجلين رسميًا داخل المركز يبلغ 103 أطفال، بينما تمكنت الشرطة خلال المداهمة من توثيق وجود 53 ضحية بصورة مباشرة، مع استمرار أعمال الفحص والتحري للتأكد من أوضاع باقي الأطفال.
غضب شعبي واسع
القضية فجرت موجة غضب عارمة في مختلف أنحاء إندونيسيا، خاصة بعد ظهور مقاطع وصور من داخل الحضانة، حيث طالب مواطنون بسرعة محاسبة المسؤولين وإغلاق المركز نهائيًا، وتشديد الرقابة على دور الرعاية والحضانات الخاصة.
كما تحدث عدد من أولياء الأمور عن تعرض أطفالهم لإصابات متكررة، إضافة إلى ملاحظتهم علامات تأخر في النمو أو تغيرات سلوكية مقلقة خلال الفترة الماضية، وهو ما أعاد فتح التساؤلات حول مدى الرقابة على مثل هذه المؤسسات.
تحذيرات من آثار طويلة الأمد
مختصون في الصحة النفسية والطفولة حذروا من أن ما تعرض له هؤلاء الأطفال قد يترك آثارًا نفسية وعصبية عميقة، خاصة أن السنوات الأولى من عمر الطفل تُعد المرحلة الأهم في بناء النمو العاطفي والعقلي والجسدي.
وأشار خبراء إلى أن التعرض للعزل، والتقييد، والخوف، وغياب الرعاية الحانية، قد يسبب اضطرابات يصعب علاجها لاحقًا، وقد تظل آثارها ممتدة لسنوات.
انتظار العدالة
ومع استمرار التحقيقات، يترقب الشارع الإندونيسي نتائج الإجراءات القانونية بحق المتورطين، وسط مطالبات بأن تكون العقوبات رادعة، حتى لا تتكرر مثل هذه الكارثة الإنسانية داخل أماكن يفترض أنها وُجدت لحماية الأطفال ورعايتهم، لا لتعذيبهم واستغلالهم.