عاجل- من طريق العمرة إلى فخ الاحتيال.. مغاربة يُخدعون باسم الدين وينتهون عالقين في تركيا بدل السعودية
عاجل- من طريق العمرة إلى فخ الاحتيال.. مغاربة يُخدعون باسم الدين وينتهون عالقين في تركيا بدل السعودية
لقد تحوّل حلم العشرات من المواطنين المغاربة في أداء العمرة إلى مأساة إنسانية صادمة، بعدما تعرضوا لعملية نصب منظمة باسم الدين، انتهت بهم عالقين في تركيا بدل وصولهم إلى الأراضي المقدسة في السعودية، حيث كان من المفترض أن يؤدوا مناسك العمرة.
من طريق العمرة إلى فخ الاحتيال.. مغاربة يُخدعون باسم الدين وينتهون عالقين في تركيا بدل السعودية
القصة بدأت بإعلانات ووعود جذابة من جهات ادّعت تنظيم رحلات عمرة “مضمونة”، وقدمت عروضًا تشمل تذاكر الطيران، الإقامة، والتأشيرات، مقابل مبالغ مالية كبيرة دفعها الضحايا على أمل السفر لأداء شعيرة دينية خالصة. المعتمرون صدقوا الوعود، وجهّزوا أنفسهم للرحلة، وودّعوا أسرهم بنية الطاعة والعبادة، لكن ما حدث كان صدمة كاملة.
عند الوصول إلى المطار، بدأت الأعذار:
تأجيل الرحلات، مشاكل في الحجوزات، أعطال تقنية، وأخطاء في التأشيرات. ثم جاءت المفاجأة الكبرى: بدلاً من التوجه إلى السعودية، وجد الضحايا أنفسهم في تركيا بلا ترتيبات حقيقية للسفر، بلا إقامة مناسبة، وبلا أي حل واضح، ليكتشفوا أنهم وقعوا ضحية عملية نصب واحتيال كاملة الأركان باسم “العمرة”.
الضحايا، وبينهم كبار سن ونساء، وجدوا أنفسهم في ظروف إنسانية صعبة، بلا أموال كافية، وبلا دعم، وبلا جهة تتحمل مسؤوليتهم. تحوّل حلم العبادة إلى معاناة نفسية وجسدية، وصار الانتظار في المطارات والفنادق المؤقتة كابوسًا يوميًا بدل أن يكونوا في رحاب الحرم.
في المقابل، خرجت عائلات الضحايا في المغرب في وقفات احتجاجية، رافعين صور ذويهم وملفات القضية، مطالبين بإنقاذهم، وبمحاسبة كل من تورط في هذه الجريمة التي وصفوها بأنها “نصب باسم الدين”، واستغلال فاضح لمشاعر الناس وإيمانهم.
وفي تطور لاحق، أعلنت السلطات المغربية توقيف صاحب وكالة أسفار ووسيط يُشتبه بتورطهما في القضية، بعد فتح تحقيقات أولية، والاستماع إلى إفادات الضحايا وأسرهم، مع بدء تحقيق موسّع لتحديد المسؤوليات القانونية واسترداد الحقوق ومحاسبة المتورطين.
القضية أعادت إلى الواجهة ملف الرقابة على وكالات السفر وتنظيم رحلات العمرة، وفتحت باب الأسئلة حول حماية المواطنين من شبكات النصب التي تستغل الشعائر الدينية لتحقيق أرباح غير مشروعة، خاصة مع تكرار وقائع مشابهة في مواسم سابقة.
حتى الآن، لا يزال المعتمرون العالقون في تركيا يطالبون بحل عاجل لإعادتهم إلى المغرب، بينما يترقب الرأي العام تحركات حاسمة من الجهات المختصة لإنهاء هذه الأزمة، بعدما تحوّل طريق العمرة من رحلة طاعة إلى فخ احتيال، ومن نية عبادة إلى مأساة إنسانية.