عاجل- أوبك+ يثبت إنتاج النفط رغم تصاعد الخلافات السياسية

عاجل- أوبك+ يثبت إنتاج النفط رغم تصاعد الخلافات السياسية

قرر تحالف أوبك+ الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير، عقب اجتماع مقتضب عُقد الأحد 4 يناير 2026، تجنّب خلاله الخوض في الأزمات السياسية التي تؤثر على عدد من الدول الأعضاء، وفقًا لوكالة رويترز.

 

وجاء الاجتماع بمشاركة ثماني دول من التحالف، الذي يضخ قرابة نصف إمدادات النفط العالمية، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بأكثر من 18% خلال 2025، مسجلة أكبر انخفاض سنوي منذ 2020، وسط مخاوف متزايدة من تخمة المعروض في الأسواق.

 

تراجع الأسعار وضغوط السوق

 

شهدت أسعار النفط خلال العام الماضي ضغوطًا قوية نتيجة مخاوف فائض الإمدادات، ما انعكس على قرارات التحالف المتعلقة بالإنتاج.

 

وفي هذا السياق، فضّل تحالف أوبك+ الحفاظ على سياسة الاستقرار، وعدم إدخال أي تعديلات جديدة على مستويات الضخ رغم التحديات القائمة.

 

توترات إقليمية بين دول رئيسة

 

تصاعدت حدة التوتر بين السعودية والإمارات الشهر الماضي على خلفية الصراع المستمر منذ نحو عقد في اليمن، بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على مناطق كانت تحت سيطرة الحكومة المدعومة من السعودية.

 

وأدت هذه التطورات إلى أكبر خلاف بين البلدين منذ عقود، ما ألقى بظلاله على المشهد السياسي داخل التحالف دون أن ينعكس مباشرة على قرارات الإنتاج.

 

مستجدات دولية وضبابية سياسية

 

في تطور منفصل، اعتقلت الولايات المتحدة، السبت، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستدير فنزويلا مؤقتًا إلى حين إتاحة انتقال السلطة، دون توضيح آليات التنفيذ.

 

ويرى خورخي ليون، المسؤول السابق في أوبك ورئيس قسم التحليل الجيوسياسي في ريستاد إنرجي ، أن أسواق النفط باتت تتحرك حاليًا بدافع الضبابية السياسية أكثر من عوامل العرض والطلب، مشيرًا إلى أن تحالف أوبك+ يركز على الاستقرار بدل اتخاذ قرارات جديدة.

 

سياسة الإنتاج وخطط الاجتماعات

 

زاد الأعضاء الثمانية، وهم السعودية وروسيا والإمارات وقازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان، مستهدف إنتاجهم النفطي بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال 2025، أي ما يعادل قرابة 3% من الطلب العالمي على الخام، في مسعى لاستعادة حصصهم السوقية.

 

وكان التحالف قد اتفق في نوفمبر على تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام الحالي، وأكد أحد مندوبي أوبك+ أن اجتماع الأحد، الذي عُقد عبر الإنترنت واستمر لفترة وجيزة، جدّد الالتزام بهذه السياسة دون التطرق إلى ملف فنزويلا، على أن يُعقد الاجتماع المقبل للدول الثماني في الأول من فبراير.

 

تحديات متراكمة أمام أوبك

 

نجحت منظمة أوبك تاريخيًا في تجاوز خلافات داخلية كبرى، مثل تلك التي اندلعت خلال الحرب العراقية الإيرانية، عبر تغليب اعتبارات إدارة السوق على الصراعات السياسية.

 

إلا أن المنظمة تواجه اليوم أزمات متشابكة، أبرزها الضغوط على صادرات النفط الروسية بفعل العقوبات الأمريكية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، إلى جانب الاحتجاجات الداخلية في إيران والتهديدات الأمريكية بالتدخل.

 

فنزويلا وآفاق الإنتاج

 

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، متقدمة حتى على السعودية التي تقود منظمة أوبك، غير أن إنتاجها تراجع بشدة على مدار سنوات بسبب سوء الإدارة والعقوبات.

 

ويرى محللون أن من غير المرجح تسجيل أي زيادة ملموسة في إنتاج النفط الفنزويلي خلال السنوات المقبلة، حتى في حال ضخ استثمارات بمليارات الدولارات من شركات نفط أمريكية كبرى، كما ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.