الرقابة الرقمية : من الميدان الى وزارة الداخلية .
بقلم : الدكتور كريم عاطف القفاش
الرقابة الرقمية : من الميدان الى وزارة الداخلية .
في الإدارة الاستراتيجية الحديثة ، لم تعد الرقابة مجرد تفتيش ميداني أو تقارير ورقية ، بل أصبحت منظومة معلومات متكاملة، يمتد جزء كبير منها إلى الفضاء الرقمي.
الرقابة ليست خاتمة الإجراءات ، بل نقطة إعادة الانطلاق نحو أداء أكثر كفاءة وانضباطا..من خلال قياس الأداء وتصحيح المسار .
وهنا ظهر دور صفحة وزراة الداخلية كأداه رقابية جديدة ، تعكس تطور المرحلة الأخيرة من مبادئ الإدارة وهى الرقابة .
عندما تتابع او تستقبل الصفحة الرسمية بلاغا او فيديو عن مخالفة مرورية أو تجاوز قانوني، فإنها تفعل دورة الإدارة الحديثة من تخطيط وتوجية وتنفيذ ورقابة كاملة في لحظة واحدة متجاوزة الادارة التقليدية من ورقيات وتعقيدات بيروقراطية وصولا للشفافية وعرض ما تم الوصول اليه .
وهنا لا تكون الرقابة مجرد ضبط مخالفة، بل إدارة صورة المؤسسة وثقة المجتمع وترسيخ لمبدا المحاسبة .
الرقابة الرقمية تعزيز للهيبة لا بديل للميدان ، الفضاء الرقمي لا يلغي الرقابة الميدانية لكنه يعززها بل إنه يقلل من الاحتكاك البشري غير المنضبط، والذي قد يفتح أبوابًا للفساد أو التجاوز .
وبذلك تصبح الرقابة الرقمية قائمة على المعلومة الدقيقة لا الانطباع العام او البلاغات الكيدية وبذلك تحمي المؤسسة من الاتهامات غير المستندة إلى حقائق بل تبني مجتمعا أكثر انضباطا وثقه في دولته..
مازلنا نناشد فى عصر التحول الرقمى وجب التعميم لكل المؤسسات لكى تتقن إدارة الرقابة في الميدان والفضاء الرقمي معًا على حسب الاختصاص لتقليل التعامل البشرى والورقي وهو ما يوصلنا الى مستويات اعلى فى درجه الشفافيه ومكافحه الفساد .