#العراق يعلن سيطرته على قاعدة عين الأسد بعد انسحاب القوات الأميركية
اكدت وزارة الدفاع العراقية، السبت، انسحاب القوات الأميركية من قاعدة عين الأسد الجوية التي تضم قوات للتحالف بقيادة الولايات المتحدة في غرب البلاد، بعد أن تولى الجيش العراقي السيطرة الكاملة عليها.
وفي عام 2024، توصلت واشنطن وبغداد إلى تفاهم بشأن خطط انسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن وزارة الدفاع بياناً جاء فيه أن “رئيس أركان الجيش الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يارالله، أشرف اليوم (السبت) على توزيع المهام والواجبات على الأصناف، والتشكيلات العسكرية في قاعدة عين الأسد، بعد انسحاب القوات الأميركية منها، وتولّي الجيش العراقي إدارة القاعدة بالكامل”.
وأضاف البيان أن “رئيس أركان الجيش تابَع مراحل تسلّم الملف الأمني من خلال إشرافه الميداني على توزيع الأصناف والتشكيلات داخل القاعدة، والمتمثلة بلواء القوات الخاصة الخامس والستين وأفواجه، بالإضافة إلى توزيع المقرات الخاصة بقيادتي القوة الجوية وطيران الجيش”.
وأشار البيان إلى أن “يارالله تفقَّد جميع مفاصل القاعدة؛ بهدف تأمين المرافق الخدمية والبنى التحتية والجوانب الإدارية واللوجستية، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية لتنفيذ الواجبات المنوطة على أكمل وجه”.
ولفت البيان إلى أن “يارالله وجّه الجهات المعنية في القاعدة بتكثيف الجهود وتعزيز العمل المشترك والتنسيق والتعاون بين جميع القطاعات في القاعدة، والاستفادة من قدراتها وموقعها الحيوي”، مؤكداً “ضرورة العمل بروح الفريق الواحد وتوزيع المهام بالشكل الذي يضمن تأمين وحماية قاعدة عين الأسد لكونها من أهم القواعد العسكرية”.
واستضافت قاعدة عين الأسد قوات أميركية وقوات التحالف لسنوات، وتعرضت مراراً وتكراراً لهجمات جماعات مسلحة خلال فترات تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك بعد اغتيال الولايات المتحدة للقائد السابق لـ”فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني عام 2020.
وأكد مسؤول في الجيش العراقي انسحاب القوات الأميركية من القاعدة، مشيراً إلى بقاء عدد قليل من الجنود؛ بسبب بعض المشاكل اللوجستية، لكن لم يُدلِ بمزيد من التفاصيل لأسباب أمنية، وفقاً لوكالة “رويترز”.
ولم يتضح بعد الموعد الذي بدأت فيه الولايات المتحدة سحب قواتها غير أن الخطة الأساسية نصت على مغادرة مئات الجنود بحلول سبتمبر 2025، على أن يغادر الباقون بحلول نهاية عام 2026.
السوداني: لا يمكن نزع سلاح الفصائل إلا بانسحاب أميركا
وفي نوفمبر الماضي، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن العراق تعهَّد بوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، لكن ذلك لن ينجح طالما بقي التحالف بقيادة الولايات المتحدة في البلاد الذي تعتبره بعض الفصائل العراقية “قوة احتلال”.
وأكد السوداني أن هناك خطة لا تزال قائمة لخروج التحالف الدولي المناهض لتنظيم “داعش” من العراق، بحلول سبتمبر 2026، لأن تهديد الجماعات المتشددة قد خفت حدته بشكل كبير. كما أعلن عن سعيه إلى ولاية ثانية في منصب رئيس وزراء العراق.
وخلال مقابلة مع وكالة “رويترز” في بغداد قال السوداني: “تنظيم داعش غير موجود.. الأمن والاستقرار الحمد لله متوفر”، وتابع: “أعطني عذراً واحداً لتواجد 86 دولة في تحالف”، في إشارة إلى عدد الدول التي شاركت في التحالف منذ تشكيله في 2014.
وأضاف: “إذن، بالتأكيد سيكون هناك برنامج واضح لإنهاء أي سلاح خارج مؤسسات الدولة.. هذا هو مطلب الجميع”، مشيراً إلى أن الفصائل قد تدمج داخل قوات الأمن الرسمية، أو في المشهد السياسي بعد التخلي عن سلاحها.
رئيس الوزراء العراقي: لا يمكن نزع سلاح الفصائل إلا بانسحاب أميركا
قال رئيس الوزراء العراقي ، إن العراق تعهد بوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، لكن ذلك لن ينجح طالما بقي التحالف بقيادة الولايات المتحدة في البلاد.
وفي أكتوبر الماضي، صوَّت مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع، لصالح إلغاء تفويضين منحا الضوء الأخضر لحرب الخليج الأولى في 1991، وغزو العراق في 2003.
وجاء التصويت بعدما صوَّت مجلس النواب الأميركي في سبتمبر الماضي، لإلغاء القرار، وإعادة سلطات شن الحرب إلى الكونجرس.
وأقر مجلس الشيوخ تعديلاً يلغي القرار، قدمه السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرجينيا تيم كاين، والسيناتور الجمهوري عن ولاية إنديانا تود يونج، ضمن قانون تفويض الدفاع السنوي الذي أقرّه مجلس الشيوخ.
التواجد الأميركي بالعراق
وغزت الولايات المتحدة العراق في مارس 2003 في إطار حملة قصف هائلة أسمتها “الصدمة والترويع” أضاءت السماء، وألحقت الدمار بأجزاء كبيرة من البلاد، ومهدت الطريق أمام القوات البرية الأميركية للتوجه إلى بغداد. واستند الغزو إلى ما تبين فيما بعد أنها مزاعم خاطئة بأن الرئيس الراحل صدام حسين كان يخبئ أسلحة دمار شامل سراً، ولم يعثر على مثل هذه الأسلحة قط.
وتزايد الوجود الأميركي إلى أكثر من 170 ألف جندي في ذروة العمليات العسكرية في عام 2007. وتفاوضت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على خفض القوات، وفي ديسمبر 2011، غادرت القوات القتالية الأخيرة، ولم يبق سوى عدد قليل من الأفراد العسكريين لإدارة مكتب مساعدة أمنية وكتيبة من مشاة البحرية لحراسة مجمع السفارة.
في عام 2014، أدى صعود تنظيم “داعش”، وسيطرته السريعة على مساحة واسعة عبر العراق وسوريا إلى عودة القوات الأميركية وقوات الدول الشريكة بدعوة من الحكومة العراقية للمساعدة في إعادة بناء وتدريب وحدات الشرطة والجيش التي انهارت.
التحالف الدولي لمحاربة داعش.. ماذا نعرف عنه؟
منذ عام 2014، يقود التحالف الدولي حربا ضد داعش في العراق وسوريا، محررا مساحات شاسعة، لكنه اليوم يواجه معركة جديدة لمنع عودة التنظيم عبر استراتيجية احتواء شاملة.
وبعد أن فقد تنظيم “داعش” سيطرته على الأراضي التي كان يسيطر عليها، انتهت العمليات العسكرية للتحالف في عام 2021. وبقي نحو 2500 جندي أميركي في العراق للحفاظ على التدريب وإجراء عمليات مكافحة “داعش” بالشراكة مع الجيش العراقي.
وفي السنوات التالية، حافظت الولايات المتحدة على هذا الوجود للضغط على الفصائل المدعومة من إيران النشطة في العراق وسوريا، كما يصعب وجود القوات الأميركية في العراق على إيران نقل الأسلحة عبر العراق وسوريا إلى لبنان، لاستخدامها من قِبَل وكلائها، بما في ذلك “حزب الله” اللبناني، وفق وكالة “أسوشيتد برس”.