#جوارديولا عن أطفال فلسطين: «نتركهم وحدهم».. تصريحات تهز الضمير العالمي (فيديو)

#جوارديولا عن أطفال فلسطين: «نتركهم وحدهم».. تصريحات تهز الضمير العالمي (فيديو)

جدد بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي دعمه للشعب الفلسطيني برسالة إنسانية مؤثرة خلال حفل خيري في كتالونيا، منتقدًا صمت العالم تجاه معاناة الأطفال الأبرياء..

في موقف إنساني جديد يعكس التزامه الأخلاقي تجاه القضايا العادلة، وجّه المدرب الإسباني بيب جوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي رسالة مؤثرة إلى العالم بشأن معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن ما يحدث من قتل وتشريد للأطفال الأبرياء لا يمكن أن يُقابل بالصمت أو التجاهل، داعيًا إلى التحرك الإنساني بدلًا من الاكتفاء بالمشاهدة من بعيد.

 

وخلال مشاركته في حفل خيري أقيم داخل قصر سانت جوردي في إقليم كتالونيا، ظهر جوارديولا في تصريحات تلفزيونية قوية، تحدث فيها بوضوح عن مشاهد الأطفال التي يراها يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزيون، معتبرًا أن هذه الصور تُحرك ضمير أي إنسان حي.

 

جوارديولا: طفل يبكي ويسأل عن أمه

 

وقال المدرب الإسباني في تصريحاته:

«خلال العامين الماضيين، عندما أشاهد طفلًا على وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون، وهو يبكي ويسأل أين أمه، أو ملقاه على الطرقات جثة هامدة، وهو لا يزال يجهل ذلك! أتساءل ماذا يدور في أذهانهم؟»

 

وأضاف جوارديولا أن تلك المشاهد ليست مجرد لقطات عابرة أو أخبار تُستهلك سريعًا، بل هي مأساة إنسانية كاملة تتكرر يوميًا، وتكشف حجم الألم الذي يعيشه الأطفال الذين فقدوا الأمان والعائلة والمأوى في لحظات.

 

«تركناهم مهجورين ومهملين».. رسالة تهز الضمير

 

واصل مدرب مانشستر سيتي حديثه برسالة صادمة وحاسمة قال فيها:

«أعتقد أننا تركنا هؤلاء الأطفال وحيدين مهجورين ومهملين، ودائمًا ما أعتقد أنهم يقولون: أين أنتم؟ تعالوا وساعدونا! وحتى الآن لم نفعل ذلك»

 

وأكد جوارديولا أن صمت العالم تجاه ما يحدث لم يعد مقبولًا، وأن المسؤولية لا تقع فقط على السياسيين، بل على كل من يملك صوتًا وقدرة على التأثير، مشيرًا إلى أن استمرار تجاهل المأساة هو نوع من المشاركة غير المباشرة في الألم.

 

«الأقوياء هم الجبناء».. انتقاد حاد لصناع القرار

 

وفي جزء آخر من تصريحاته، وجّه جوارديولا انتقادًا حادًا للجهات التي تمتلك القوة والنفوذ لكنها لا تتحرك لحماية الأبرياء، قائلًا:

«ربما لأن الأقوياء هم الجبناء، وما يفعلونه أساسًا هو إرسال الأبرياء للقتل»

 

وتعكس هذه الكلمات موقفًا سياسيًا وإنسانيًا واضحًا من المدرب الإسباني، الذي لم يكتفِ بالتعاطف، بل تحدث عن جذور الأزمة وعن نتائجها الكارثية على الأطفال والمدنيين.

 

الأغنياء في رفاهية.. والأبرياء يدفعون الثمن

 

كما أشار جوارديولا إلى حالة التناقض القاسية التي يعيشها العالم، حيث ينعم البعض بالراحة والرفاهية بينما يُحرم آخرون من أبسط حقوقهم الإنسانية، وقال:

«الأغنياء يجلسون في منازلهم، وفي قاعات الدراسة، وهناك مكيفات هواء تزيد من حرارة الجو في البرد القارس، ولذلك علينا أن نتقدم»

 

وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن القضية ليست مجرد صراع سياسي، بل هي معركة إنسانية تتعلق بالكرامة والحق في الحياة، خاصة حين تكون الضحايا من الأطفال الذين لم يرتكبوا ذنبًا.

 

دعم متكرر من جوارديولا لفلسطين

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعلن فيها جوارديولا تضامنه مع الشعب الفلسطيني، إذ سبق له أكثر من مرة التعبير عن رفضه للعنف ضد المدنيين، والدعوة لاحترام حقوق الإنسان، وهو ما جعل تصريحاته الأخيرة تحظى بتفاعل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط إشادة من جماهير عربية وأجنبية.

 

ويرى كثيرون أن وجود أصوات عالمية مؤثرة مثل جوارديولا يُسهم في تسليط الضوء على معاناة المدنيين، ويضغط بشكل غير مباشر على المؤسسات الكبرى لتغيير موقفها أو على الأقل الاعتراف بحجم المأساة.

 

يأتي بعد فوز مانشستر سيتي أوروبي.