#إعلام عبري: تحديات عنيفة أمام نتنياهو داخل وخارج الليكود
…يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديات متصاعدة على عدة أصعدة، داخليًا ضمن حزبه الليكود وخارجيًا أمام خصومه السياسيين، وسط أجواء من الصراع السياسي المكثف استعدادًا للانتخابات المقبلة.
#إعلام عبري: تحديات عنيفة أمام نتنياهو داخل وخارج الليكود
على الصعيد الداخلي، يواجه نتنياهو اتهامات بمخالفات مالية داخل حزبه، تتعلق بمدفوعات أعضاء الليكود وطرق تسديد رسوم الترشح للانتخابات التمهيدية، وهو ما استدعى تدخل لجنة الانتخابات وحذر المراقب العام. وكشفت قناة آي 24 العبرية عن وجود فجوات كبيرة بين عدد المرشحين المستحقين لاسترداد الرسوم وعدد بطاقات الائتمان المستخدمة، ما يثير علامات استفهام عن نزاهة العملية الانتخابية الداخلية ويهدد نتائج مؤتمر الحزب المرتقب، وقد وصف القاضي المتقاعد مناحيم نعمان، رئيس لجنة الانتخابات، هذه المستجدات بأنها تعرّض نتائج مؤتمر الليكود برمته للخطر .
تلاسن نتنياهو ضد خصومه
أما على الصعيد الخارجي، يواصل نتنياهو إدارة ما وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ ماكينة التلاسن السياسي ضد خصومه، وفي مقدمتهم نفتالي بينيت، الذي يطرح نفسه بديلًا لليكود. ويستخدم نتنياهو أسلوبه المعتاد في مهاجمة تحالف بينيت مع الأحزاب العربية، وخصوصًا القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، متهمًا إياه بمحاولة إشراك جماعات تعتبرها إسرائيل على صلة بالإخوان المسلمين، بهدف تحفيز قاعدة الناخبين اليمنيين واستعادة الأصوات لصالح حزبه.
وفي هذا الإطار، يواصل نتنياهو استغلال خطاباته ومنصاته على وسائل التواصل الاجتماعي لتأكيد موقفه، حيث نشر على فيسبوك تعليقًا يهاجم فيه بينيت واتهامه بالتحالف مع القوى العربية المعارضة، مؤكدًا أن الحكومة المقبلة التي يشكلها بينيت ستكون مدفوعة بأجندات خارجية ويصفها بأنها بالتحالف مع مؤيدي الإرهاب .
بينيت يهاجم نتنياهو
في المقابل، أبدى بينيت في خطاب أمام مؤتمر الرؤساء رفضه المشاركة في حكومة نتنياهو، مشيرًا إلى أن القائد يجب أن يعرف متى يتنحى بكرامة ، ملمحًا إلى فشل القيادة الحالية في مواجهة الأزمات التي شهدتها إسرائيل خلال فترة رئاسة نتنياهو، وفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل .
كما يواجه نتنياهو تحديًا من تحالف أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب إسرائيل بيتنا ، الذي دعا أعضاء كتلة التغيير إلى قطع العلاقات مع الأحزاب العربية، مؤكدًا عدم الاعتماد على حزب القائمة العربية الموحدة . وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تشير فيه استطلاعات الرأي إلى صعوبة حصول نتنياهو على 60 مقعدًا، وهو الحد الأدنى المطلوب لتشكيل حكومة مستقرة، ما يضعه في موقف صعب بين إدارة أزماته الداخلية وخوض الصراع الانتخابي مع خصومه الخارجيين.
وبينما يواصل نتنياهو تحريك أدواته السياسية لاستعادة الدعم الشعبي، يبقى الحزب الحاكم أمام اختبار داخلي صعب، وقد يمتد أثر فضائح المال داخل الليكود إلى الانتخابات القادمة، في ظل متابعة دقيقة من المراقب العام، وهو ما يجعل المشهد السياسي الإسرائيلي معقدًا ومليئًا بالمفاجآت قبل أيام حاسمة من الانتخابات المقبلة.