عاجل- «شروط النار ومضائق التصعيد: إيران تضع خريطة إنهاء الحرب وتلوّح بتوسيعها» 

عاجل- «شروط النار ومضائق التصعيد: إيران تضع خريطة إنهاء الحرب وتلوّح بتوسيعها» 

في تصعيد سياسي وعسكري لافت، أعلنت طهران حزمة شروط صارمة لوقف الحرب الدائرة، واضعةً ما يشبه خريطة طريق إلزامية لإنهاء النزاع، لكنها في الوقت ذاته لم تُخفِ استعدادها لتوسيع رقعة المواجهة إلى مضائق استراتيجية أخرى، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا في المنطقة.

 

وأفادت وكالة «إيران بالعربية» أن الشروط الإيرانية تضمنت وقفًا كاملاً للعمليات العسكرية والاغتيالات، وضمانات عملية تحول دون تكرار الحرب، إلى جانب تعويضات واضحة عن الخسائر. كما شددت طهران على ضرورة إنهاء القتال في جميع الجبهات، بما يشمل الفصائل الحليفة لها في المنطقة، مؤكدة أن سيادتها على مضيق هرمز حق طبيعي وقانوني غير قابل للنقاش.

 

رسائل مزدوجة: تفاوض مشروط وتصعيد محتمل

 

بالتوازي مع هذه الشروط، كشفت مصادر إيرانية أن المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب الذي نُقل عبر باكستان لا يزال قيد الدراسة، رغم وصف الرد الأولي عليه بأنه سلبي . هذا التباين في المواقف يعكس انقسامًا داخل دوائر القرار في طهران بين رفض التفاوض مع واشنطن وترك الباب مواربًا أمام حلول سياسية محتملة.

 

لكن الرسالة الأبرز جاءت من المؤسسة العسكرية الإيرانية، التي لوّحت بشكل غير مسبوق بتوسيع الصراع جغرافيًا. إذ حذر مصدر عسكري من أن أي محاولة أمريكية لمعالجة أزمة مضيق هرمز بالقوة قد تؤدي إلى إضافة مضيق جديد إلى المشاكل ، في إشارة واضحة إلى مضيق باب المندب، أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

 

المضائق في قلب الصراع

 

تؤكد التصريحات الإيرانية أن المعركة لم تعد محصورة في البر أو الجو، بل انتقلت إلى حرب الممرات البحرية ، حيث يشكل مضيق هرمز نقطة ضغط رئيسية بيد طهران، فيما قد يتحول باب المندب إلى جبهة إضافية في حال التصعيد.

 

وتأتي هذه التهديدات في ظل استمرار الهجمات المتبادلة، حيث تواصل إسرائيل ضرباتها داخل الأراضي الإيرانية، بينما ترد طهران بهجمات صاروخية ومسيرات تستهدف مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة.

 

حراك دبلوماسي متوتر

 

في المقابل، تنشط وساطات إقليمية، تقودها باكستان وتركيا، لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران، وسط غياب أي إعلان رسمي عن مفاوضات مباشرة. وبينما عرضت إسلام آباد استضافة محادثات عاجلة، لا تزال طهران تؤكد علنًا عدم ثقتها بالدبلوماسية الأمريكية، واصفة أي مفاوضات محتملة بأنها عديمة الجدوى .

 

قلق إقليمي وتحذيرات خليجية

 

إقليميًا، أصدرت دول الخليج بيانًا مشتركًا أدانت فيه الهجمات الإيرانية المباشرة وغير المباشرة، مؤكدة حقها في الدفاع عن النفس. كما حذرت من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى بحث بدائل استراتيجية لضمان تدفق الطاقة.

 

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن دول المنطقة لا ترغب في الانجرار إلى حرب شاملة، لكنها مستعدة لرفع مستوى الدفاع إذا استمر التصعيد.

 

اقتصاد تحت الضغط

 

انعكست التطورات السياسية والعسكرية على الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة، قبل أن تهدأ نسبيًا مع الحديث عن مقترحات لوقف الحرب. ومع ذلك، لا يزال خطر تعطّل إمدادات الطاقة قائمًا، خاصة في ظل القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.

 

خلاصة المشهد

 

تبدو الأزمة الحالية أمام مفترق طرق حاسم:

 

إما انخراط حذر في مسار تفاوضي معقد، أو انزلاق نحو تصعيد أوسع قد يشمل مضائق بحرية حيوية ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي.

 

وبين شروط إيران الصارمة ورسائلها العسكرية التصعيدية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تُستخدم هذه الشروط كمدخل للحل أم كتمهيد لجولة أكثر اتساعًا من المواجهة؟