#بعد شهر من الحرب.. كيف شددت إيران قبضتها على #مضيق_هرمز؟

#بعد شهر من الحرب.. كيف شددت إيران قبضتها على #مضيق_هرمز؟

برغم من الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت قيادات ومواقع إيرانية بارزة، وبعد مرور شهر على اندلاع الحرب، تبدو طهران قد حققت مكسبًا استراتيجيًا بارزًا عبر تعزيز سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

#بعد شهر من الحرب.. كيف شددت إيران قبضتها على #مضيق_هرمز؟

وخلال مارس، أول شهر كامل للصراع، تراجع متوسط عبور السفن في المضيق إلى نحو 6 سفن يوميًا فقط في الاتجاهين، مقارنة بنحو 135 سفينة يوميًا في الظروف الطبيعية، وفق بيانات تتبع السفن، وفقًا لوكالة بلومبرج، الاثنين 30 مارس 2026.

 

تراجع حاد في حركة الملاحة

 

تشير البيانات إلى أن 80% من ناقلات النفط التي تمكنت من مغادرة المضيق خلال هذه الفترة كانت إيرانية أو تابعة لدول تربطها علاقات ودية مع طهران.

 

كما أدى التشويش الإلكتروني في المنطقة إلى تعطيل أنظمة تتبع السفن، بينما لجأت بعض السفن لإيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها، ما أثر على دقة البيانات، إلا أن المؤشرات تؤكد تزايد قدرة إيران على فرض سيطرتها، حيث تمر السفن عبر مسارات توافق عليها طهران وبالقرب من سواحلها، غالبًا بعد تنسيق مسبق.

 

هرمز شبه مغلق أمام الناقلات

 

قال أنوب سينغ، رئيس أبحاث الشحن في شركة أويل بروكردج ، إن المضيق لا يزال بمثابة بوابة مغلقة أمام ناقلات النفط، مشيرًا إلى أن الأزمة لن تُحل سريعًا دون وقف إطلاق النار.

 

وأضاف أن حتى في حال التهدئة، فإن عودة التدفقات الطبيعية لن تكون فورية، إذ سيضطر تجار النفط والمصافي وسلاسل الإمداد إلى التكيف مع الواقع الجديد، في ظل استمرار تعطل حركة الشحن.

 

اتجاه لفرض رسوم وتنظيم المرور

 

تعمل إيران على إعداد قانون يفرض رسوماً على السفن العابرة، مع إلزامها بتقديم بيانات تفصيلية عن الشحنات والطاقم، وهو ما يُضفي طابعًا رسميًا على ممارسات قائمة بالفعل.

 

وبالتوازي، تراجعت جزئيًا وتيرة التشويش على الإشارات، ما قد يسهل الملاحة نسبيًا، رغم أن القانون الدولي يفرض حرية المرور عبر المضائق، في وقت لم تصادق فيه إيران أو الولايات المتحدة على اتفاقية قانون البحار.

 

المضيق كسلاح اقتصادي مؤثر

 

تحول الإغلاق شبه الكامل للمضيق، عبر التهديدات والهجمات، إلى أداة ضغط فعالة مكّنت إيران من التأثير المباشر على أسواق الطاقة العالمية، رغم مواجهة قوى عسكرية كبرى.

 

وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنحو 60% خلال الشهر، ما منح طهران نفوذًا دبلوماسيًا دفع دولًا مثل الهند وتركيا وباكستان وتايلندا للسعي للحصول على موافقتها لعبور سفنها.

 

تدفقات النفط تتغير عالميًا

 

رغم التوقعات بتضرر صادراتها، واصلت إيران تصدير النفط، الذي اتجه معظمه إلى الصين، حيث بلغت الصادرات نحو 1.8 مليون برميل يوميًا خلال مارس، بزيادة تقارب 8% عن متوسط 2025.

 

في المقابل، تراجعت صادرات العراق بأكثر من 80%، وانخفضت صادرات السعودية بأكثر من الربع، ما دفع المنتجين لإعادة توجيه الشحنات أو تقليص الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين.

 

اضطراب الشحن والتأمين

 

شهدت مؤشرات الشحن العالمية انهيارًا سريعًا، ما دفع إلى تطوير مؤشرات جديدة مع تغيير مسارات السفن نحو خليج عمان والبحر الأحمر، وسط تقلبات حادة في الأسعار.

 

كما ارتفعت تكاليف التأمين بشكل كبير بعد تصنيف المنطقة كمنطقة حرب، حيث بلغت التغطية الإضافية نحو 1.5% من قيمة السفينة في الخليج، وقد تصل إلى 10% داخل المضيق، ما يعكس حجم المخاطر المتزايدة.