أمريكا تؤدب العالم
بقلم : المستشار أشرف عمر
أمريكا تؤدب العالم
يبدو ان العالم الساكن علي اعتاب مرحلة جديدة مع السياسة الامريكية بقيادة دونالد ترامب والحزب الجمهوري في امريكا
عالم سيتخلص من ازعاج ايران التي انتهي دورها المرسوم منذ احتلال الملالي للحكم فيها عام ٨٠ والتدخل في شؤون المنطقة العربية
وقد ان الاوان للامريكان الي التخلص منهم بعد التمرد علي سياستهم والارتماء في احضان الصينيين والروس و غيرها من الدول المناوئة لامريكا والاسرائيليين بما ادي معه الي التخلص من الصف الاول والثاني من القادة السياسيين والعسكريين في ايران
واليوم وبعد انتهاء المهلة المحددة من الرئيس الأمريكي للايرانيين للرد علي شروط الاستسلام المهينة والتي يصر علي عدم التفاوض بشانها فانه ليس امام الايرانيين الا حلين لاثالث لهما الحل الاول وهو الاستسلام والموافقة علي كافة الشروط التي حددها الرئيس الامريكي وبذلك تفقد ايران كل اوراق قوتها في علاقاتها بالصين والروس والمنطقة العربية فضلا عن ذلك فان الامريكان قد تركوا ايران بعد هذة الحرب مدمرة وتحتاج الي اموال كثيرة لاعادة بنائها وهو ما سيعجز عن توفيره نظام الملالي مما سيعقد بقائهم علي راس السلطة
او الانتحار من اجل البقاء و ادخال البلاد في دوامات كبيرة داخلية وتدمير لكل مرافقها
وفي كل الاحوال ايران الان في مأزق شديد وليس امامها الان خيارات كثيرة والمتاح خيارين اما الاستسلام او الدمار والزوال وهذا يعقد الامور امام الوسطاء الدوليين
وفي كل الاحوال ستخرج امريكا منتصرة من هذة الحرب استراتيجيا وعسكريا و تؤكد للعالم انها القوة الوحيدة في العالم ولن تستطيع ايه قوة اخري مواجهتها
كما ان اقتصادها ومصانعها بدات تتحرك وبالذات مصانع الاسلحة والذخيرة الامريكبة والطائرات وغيرها مما تحتاجها الحروب
ولذلك ربما يشهد الاقتصاد الامريكي بعض البطيء والتقدم ولكن يظل ذلك بسبب السياسات السابقة من اهمها تخلي امريكا عن الصناعة المتنوعه والبسيطة داخل امريكا لصالح الصين
ولكن في كل الاحوال بدات امريكا تسيطر علي سوق النفط وتتحكم في مصادرة وتفرض سياسات عقابية اقتصادية علي الدول وتجني اموال كثيرة الان من السياسة الجمركية وتصدير الاسلحة
امريكا الان تخطت مرحلتين مهمتين في المواجه الحاسمة مع الصين الملف الفنزويلي والملف الايراني الذي ستتغير سياسته تماما ليتحول الي السياسة الامريكية
وبذلك تكون امريكا لاول مرة منذ العام ١٩٨٠ في ايران والتحكم في مضايقها ونفطها عن طريق الشركاء الجدد في حكم ايران
امريكا زعيمة العالم الضعيف والمهترئ منذ الحرب العالمية والحرب الايرانية و تاديب العالم الذي اكد انه لايوجد قوة اخري يمكن ان تقف امام امريكا في الوقت الحاضر
ولذلك فان العالم الجديد الذي نشهد ميلادة هو عالم القطب الواحد عالم سيكون فيه مواجهه قادمة من اجل الانتهاء من الملف الصيني المنافس لامريكا ويتم الاعداد له من قبل الامريكان بمنتهي الدكاء عن طريق الاجهاز علي الشركاء الافليميين مع الصين ونجنيب الروس وشرائهم
لذلك فان المفاجئات الامريكية لن تنتهي عند الانتهاء من الملف الايراني وربما تشهد المرحلة القادمة مواجهات امريكية اخري في كوبا وغيرها من الدول المحيطة بالولايات المتحدة الامريكية من اجل تنظيف المحيط الملاصق بها من الصينين والروس
وكذلك الانسحاب من حلف الناتو وابتزاز الاوربيين عن طريق الصغط عليهم وادخالهم في صراعات مع الروس
انه عالم جديد واستعمار جديد للدول يعتمد علي الابتزاز عن بعد وسرقة ممتلكات الشعوب ولن يفلت احد من هذا الوحش الامريكي الذي سيتحول بعد الانتهاء من الملف الايراني الي اكبر مبتز في التاريخ المعاصر