الصحافة والاعلام في مصر 

الصحافة والاعلام في مصر 

بقلم : المستشار أشرف عمر

الصحافة والاعلام في مصر

مصر من اوائل الدول العربية التي دخلت فيها الصحافة والاعلام المرئي والمسموع ، الا ان الصحافة في مصر لم تتقدم خطوة بالرغم من انه قد تحققت بعض الطفرات علي ايدي كتاب بعينهم لفترات محدودة واستطاعوا جذب كثير من القراء

 

الا انها قد فشلت في الاحتفاظ بمكانتها في الشارع المصري وفي جذب القراء وجمهور دائم لها والدليل علي ذلك حاله التدني في التوزيع وعدم اهتمام الشارع المصري بمتابعه هذة الصحف وقرائتها

 

وهذا الامر له اسبابه ومنها ان العمل في الصحف ليس بعمل مؤسسي يستهدف الوصول الي جموع الشعب او علي الاقل لنسبه كبيرة منه ولم تستطع تكوين جمهور لها

ومن الاسباب الاخري أيضا عدم وجود مدارس صحفيه علي الاقل في الكيانات الصحفية التابعه للدولة تقوم بتخريج اجيال متعاقبة من الصحافيين المهنيين والمهرة ويكون لهم حضور في التواجد علي الساحه الصحفيه ويكون اسمائهم ذات عائد اقتصادي و في اعداد المقالات والافتتاحيات الصحفية ومخاطبة وعي الشعب وتشكيلة والمساعدة في محو امية الكثير حتي من المتعلمين

 

وهذا الامر خطير لانه لايوجد اجيال صحفية واعلامية حقيقية في مصر وان الموجودين هم مجموعه من الهواه في مجتمع انشغل عنهم بالاخبار المسموعه والمرئية وليس لاقلامهم اثر في حياة المصريين

 

ولذلك تجد ان اغلب الصحفيين في مصر قد تحولوا من العمل في المجال الصحفي الي الاعلام وهذا يؤكد ان الصحافة في مصر تحتضر وفقدت مكانتها و علاقتها بالانسان وعدم التاثير فيه

 

ولذلك ينبغي علي الدولة اعادة النظر في هذة الكيانات الصحفية في مصر وهيكلتها ودمجها وخصخصة بعضها والاستعانه بالمتخصصين المتنورين في المجال عالميا

 

لان الصحافة من المفروض ان لها دور في تسويق مصر حضاريا واقتصاديا وسياسيا

 

والصحافة في مصر تفتقر الي المدارس الصحفية والصحفيين المهرة الذي يمكن ان يعتمد عليهم في تسويق رؤية الدولة وفي تحقيق العوائد المالية ولم تعد تؤثر في وعي الانسان المصري والتجديد ومسايرة التطور في مخاطبة الانسان عن طريق الصحافة والاعلام

 

وكذلك حال الاعلام في مصر فقد سبقة الكثير من القنوات الخاصه العربية لانه قد يفتقد الي عدم وجود مدارس اعلامية تخرج من التلفزيون المصري عناصر مؤهلة ولها حضور عالمي وعربي ومحلي

 

والدليل علي ذلك ان شاشة التلفزيون المصري والقنوات الخاصه مظلمة و قد استعانوا بمجموعه من الصحفيين الهواه الذين اكل عليهم الزمان وشرب لمليء خانات في الاعلام المرئي

 

الصحافة والاعلام يحتاجان من الدولة الي التدخل ووقف الهدر المالي والي اعادة هيكلة وتصفية ودمج واعداد مدارس صحفية واعلامية داخل كل كيان والتدريب الجيد والاستعانة بالخبراء الاجانب وان يتم التخلي عن الاعلامي والصحفي الموظف

 

لان الصحافة والاعلام هما جزء اساسي وركن مهم في الدولة ولدي اي نظام

والصحافة في مصر لم يعد لها وجود مؤثر في تشكيل كيان الانسان بعد ان هجرها تماما واصبح يباع اوراقها بالكيلو لقضاء احتياجات الناس بسبب عدم وجود الصحفي المحترف الذي يكون لدية الحضور في تكوين جمهور خاص به والاستعانه بالصحفي الموظف

وانصراف الكثير عن مشاهدة التلفزيون المصري الذي يحتاج الي هيكلة ورؤيا وعناصر مؤهلة جديدة وعلى من تم تعينهم مؤجرا لقيادة العمل في الصحف القومية ايجاد اليه جديدة وخارج الصندوق لجذب المواطن الى الصحف القومية مرة اخرى بعد ان فقدت مكاناتها لدى الشارع المصرى وتسويق انجازات الدولة المصرية.