#إيران تنتفض.. هتافات الملكية تهز النظام وتعيد ذكرى 1979
لقد اشتعلت الاحتجاجات في إيران احتجاجًا على الأزمة الاقتصادية العميقة وتراجع قيمة الريال، لتتجاوز المطالب المالية، وتصبح مطالب سياسية مباشرة ضد النظام.
وأظهرت مقاطع فيديو من داخل البلاد ترديد المتظاهرين هتافات مؤيدة لعائلة بهلوي الملكية، مثل: شاه إلى الأبد و عودة الشاه ، في رسالة تهدد الأساس التاريخي للنظام.
دعوة لسقوط النظام
وفق ما نشرت جيروزاليم بوست الإسرائيلية، الجمعة 2 يناير 2026، يصف المراقبون هذا التوجه بأنه تحوّل جذري، إذ لم تعد الاحتجاجات مقتصرة على الغضب من سياسات اقتصادية أو فساد شخصيات معينة، بل باتت رفضًا صريحًا للنظام نفسه.
الاحتجاجات شهدت أيضًا انضمام الطلاب إلى جانب التجار في البازارات، وهو تحالف نادر في تاريخ إيران الحديث، يعيد إلى الأذهان حركة 1979 التي أسقطت الملكية. ويعتبر ظهور اسم ولي العهد رضا بهلوي رمزًا موحدًا للمعارضة المبعثرة، ودعوة صريحة للمطالبة بسقوط النظام.
المعارضة الإيرانية
رضا بهلوي ظهر كرمز للمعارضة، داعيًا عبر رسائل عامة إلى الوحدة الوطنية والمطالبة بسقوط النظام. وكرر رفضه تولي الحكم إلا عبر استفتاء شعبي، مؤكدًا على مبادئه لمرحلة ما بعد الجمهورية الإسلامية، حقوق متساوية لكل المواطنين، الحرية الفردية، وفصل الدين عن الدولة.
المتظاهرون يرفعون شعارات تطالب برحيل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ويرفضون إنفاق الأموال الإيرانية على جماعات في الخارج، مثل حماس وحزب الله، مشيرين إلى أن الأزمة ليست اقتصادية فقط، بل سياسية أيضًا.
الدعوة للحوار
القوى الأمنية الإيرانية لجأت إلى الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وأسفرت الاحتجاجات عن وفاة أول عضو في ميليشيات الباسيج، بينما يحاول النظام التهدئة عبر رسائل حوارية، مدركًا أن الاستخدام المفرط للقوة قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على الوضع.
يبدو أن إيران على مفترق طرق تاريخي، إذ يعكس صعود هتافات شاه إلى الأبد رغبة الشعب في العودة إلى فترة تاريخية بعيدًا عن الهيمنة الدينية والنفقات الإقليمية للنظام، ويطرح تساؤلات بشأن قدرة النظام على البقاء في ظل تصاعد الغضب الشعبي.