عاجل- الانتقالي يصدر إعلانًا دستوريًا لدولة جنوب اليمن

عاجل- الانتقالي يصدر إعلانًا دستوريًا لدولة جنوب اليمن

اعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الجمعة 2 يناير 2026، عن الإعلان الدستوري للجنوب، واضعًا الأسس القانونية والسياسية لما أسماه دولة الجنوب العربي . وجاء في المادة الأولى أن الجنوب العربي دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، تتخذ من عدن عاصمة لها، ضمن حدودها الدولية المعترف بها سابقًا لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

 

وأكد الإعلان أن الجنوب جزء من الأمة العربية والإسلامية، وأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، فيما يُعد الإسلام دينها الرسمي، وتُشكّل الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وفقًَا لوسائل إعلام يمنية.

 

النظام السياسي

 

فيما يتعلق بطبيعة الحكم، نص الإعلان الدستوري على أن النظام السياسي يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات، في إطار دولة مدنية ديمقراطية. ويستند الحكم إلى الإرادة الشعبية وسيادة القانون وتحقيق العدالة، إلى جانب التعددية السياسية.

 

كما شدد على اعتماد مبادئ الحكم الرشيد كقاعدة لإدارة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الشعب هو صاحب القرار النهائي في تحديد شكل النظام السياسي عبر استفتاء عام يُجرى عقب انتهاء المرحلة الانتقالية.

 

المرحلة الانتقالية

 

أوضح الإعلان أن الدولة ستدخل مرحلة انتقالية مدتها سنتان، تُخصص لإنجاز المتطلبات القانونية وبناء مؤسسات الدولة. ومنح الهيئة التشريعية الانتقالية صلاحية تمديد هذه المرحلة لفترة مماثلة كحد أقصى عند الضرورة.

 

وتهدف المرحلة الانتقالية إلى تهيئة الظروف اللازمة لبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون، على أن يرتكز العمل خلالها على الإرادة الشعبية ومبادئ الحكم الرشيد.

 

الالتزامات الدولية

 

على الصعيد الخارجي، أكد الإعلان التزام دولة الجنوب العربي بميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إضافة إلى مبادئ القانون الدولي المعترف بها.

 

كما شدد على احترام جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي جرى التصديق عليها سابقًا، مع التأكيد على بناء علاقات دولية قائمة على احترام المواثيق والقوانين الدولية.

 

السياسة الاقتصادية

 

في المجال الاقتصادي، نص الإعلان على تبني دولة الجنوب العربي سياسة الاقتصاد الحر، بهدف تحسين المستوى المعيشي للمواطنين. وتسعى هذه السياسة إلى استغلال الموارد الوطنية بشكل يوسّع فرص العمل ويدعم مسارات التنمية.

 

وبيّن الإعلان أن الملكية العامة هي ملك للشعب وتُسهم في النشاط الاقتصادي، مع حظر استغلالها لغير أغراضها، في حين تُعد الملكية الخاصة عنصرًا أساسيًا ومصونة قانونًا، ولا يجوز المساس بها إلا في الحالات التي يحددها القانون.

 

الاستثمار والديون

 

في ما يخص الاستثمارات والالتزامات المالية، أكدت الوثيقة التزام دولة الجنوب العربي بعقود الاستثمار والشراكات الدولية القائمة، بعد مراجعتها بما يحقق المصلحة العليا للشعب. كما تكفل الدولة حماية الحقوق المكتسبة قانونًا وشرعًا للأفراد والشركات، بغض النظر عن جنسياتهم.

 

وفي المقابل، شدد الإعلان على عدم وجود التزام تلقائي بالديون أو العقود التي أُبرمت في ظل الأنظمة السابقة، إلا بعد إخضاعها لمراجعة قانونية مستقلة تقرها الدولة، على أن تنظم القوانين آليات التسوية أو إعادة التفاوض بما يضمن العدالة ويحافظ على الاستقرار الاقتصادي.