#نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً طارئاً بشأن إيران.. وبينيت يثير الجدل بفيديو مقتضب تحت عبارة: «حان الوقت».. فيديو
#نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً طارئاً بشأن إيران.. وبينيت يثير الجدل بفيديو مقتضب تحت عبارة: «حان الوقت».. فيديو
في تطور لافت يعكس تصاعد مستوى التوتر داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً طارئاً خُصص لبحث التطورات المرتبطة بالملف الإيراني، وذلك في ظل مؤشرات متزايدة على قلق تل أبيب من التحركات الإيرانية الإقليمية والدولية.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام عبرية، ضم الاجتماع كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، إلى جانب وزراء معنيين بالملفات السيادية، حيث جرى استعراض تقارير استخباراتية حديثة، ومناقشة سيناريوهات محتملة للتعامل مع ما تصفه إسرائيل بـ«التهديد الإيراني»، سواء على صعيد البرنامج النووي أو النفوذ العسكري لطهران في المنطقة.
أجواء مشحونة ورسائل غير معلنة
مصادر مطلعة تحدثت عن أن الاجتماع لم يكن روتينياً، بل اتسم بدرجة عالية من الحساسية، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزامنة، أبرزها التحركات الدبلوماسية الدولية تجاه إيران، والتغيرات المتسارعة في موازين القوى الإقليمية.
ويرى مراقبون أن توقيت الاجتماع يحمل رسائل سياسية وأمنية مزدوجة: رسالة للخارج مفادها أن إسرائيل تتابع عن كثب أي تطور قد يمس أمنها، ورسالة للداخل الإسرائيلي في ظل حالة الاستقطاب السياسي والانقسام المجتمعي.
بينيت يدخل على الخط
وفي سياق متصل، أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت جدلاً واسعاً بعدما نشر مقطع فيديو قصيراً عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أرفقه بعبارة مقتضبة باللغة العبرية: «حان الوقت».
ورغم عدم توضيح بينيت لمقصده بشكل مباشر، إلا أن التوقيت والمضمون فتحا الباب أمام تأويلات عديدة، ربطت الفيديو مباشرة بالاجتماع الأمني الطارئ وبالملف الإيراني تحديداً.
محللون اعتبروا أن خطوة بينيت قد تحمل دعوة ضمنية لاتخاذ موقف أكثر حدة أو حسماً، أو محاولة للضغط السياسي على حكومة نتنياهو، وإعادة تقديم نفسه لاعباً مؤثراً في ملف الأمن القومي.
دلالات سياسية وأمنية
التزامن بين الاجتماع الأمني وتصريحات بينيت غير المباشرة يعكس، وفق متابعين، حالة ارتباك وقلق داخل النخبة الإسرائيلية بشأن المرحلة المقبلة، خاصة مع تعقّد المشهد الإقليمي، وتراجع القدرة على فرض الإملاءات الأحادية كما في السابق.
كما يرى مراقبون أن استخدام العبارات المقتضبة والرسائل المشفرة بات أسلوباً شائعاً في الخطاب السياسي الإسرائيلي، بهدف اختبار ردود الفعل داخلياً وخارجياً دون إعلان مواقف رسمية صريحة.
خلاصة المشهد
ما بين اجتماع أمني طارئ خلف الأبواب المغلقة، وفيديو قصير يحمل عبارة ثقيلة الدلالة، تبدو الساحة السياسية الإسرائيلية أمام مرحلة جديدة من التصعيد الكلامي وربما العملي.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل تعكس هذه التحركات استعداداً لخطوات فعلية، أم أنها مجرد رسائل ضغط في لعبة سياسية وأمنية معقدة تتجاوز حدود إسرائيل وإيران إلى الإقليم بأكمله؟