عاجل- موجة غضب طلابية تجتاح المدارس الأمريكية احتجاجا على ترحيل #المهاجرين
لقد تواجه مئات المدارس الأمريكية موجة احتجاجات طلابية غير مسبوقة ضد سياسات الترحيل، إذ تلقى مئات الطلاب عقوبات تأديبية بعد خروجهم من فصولهم الدراسية، رفضًا لممارسات وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية “ICE”، ما يكشف عن عمق الانقسام حول سياسات الهجرة في عهد إدارة ترامب.
شرارة الغضب
انطلقت موجة احتجاجات “طرد وكالة الهجرة” بقوة عقب مقتل رينيه جود وأليكس بريتي، برصاص ضباط الهجرة الفيدراليين في مينيابوليس، يناير الماضي، وفقًا لصحيفة “هيل” الأمريكية.
وتشير الصحيفة إلى أن دوافع الطلاب تتنوع بين الاعتراض على سياسات ترامب بشكل عام، والتضامن مع معارف لهم تعرضوا للترحيل، إذ قال أحد الطلاب المشاركين في احتجاجات مدرسة كينج الثانوية بمدينة تامبا بفلوريدا لوسائل إعلام محلية، إن “والدته تعرف أشخاصًا يعملون بجد كل يوم لكنهم تعرضوا للترحيل دون سبب”.
عقوبات صارمة
أشاد حاكم أوكلاهوما الجمهوري كيفن ستيت بالإجراءات التأديبية على منصة “إكس”: “أشيد بمشرف مدارس موستانج لإيقافه 122 طالبًا.. حرية التعبير مقدسة، لكن التغيب يسرق مستقبلكم”.
وشهدت ولاية فرجينيا إيقاف أكثر من 300 طالب بعد احتجاجات مدرسة وودبريدج الثانوية، بينما نقلت وسائل إعلام محلية عن إحدى الأمهات قولها إنها “فخورة للغاية” بابنتها المشاركة، حسبما ذكرت “ذا هيل”.
كما تقدمت شرطة كلوفيس بكاليفورنيا باتهامات ضد أولياء أمور انضموا لاحتجاجات أبنائهم، معتبرة أن “هذه التصرفات غير مقبولة وتعرض القاصرين للخطر”، وفقًا لصحيفة “فريسنو بي” المحلية.
خط فاصل
أوضح خبراء القانون الدستوري، أن التعديل الأول يحمي حق الطلاب في الاحتجاج السلمي داخل المدارس دون تعطيل الدراسة، لكن مغادرة الحرم المدرسي تعد انتهاكًا تأديبيًا.
وقال آدم جولدشتاين من مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير، لـ”ذا هيل”، إن الطلاب يمكنهم “ارتداء قمصان أو أذرع أو أزرار، أو الكتابة للصحيفة الطلابية، أو تنظيم مظاهرات بعد ساعات الدراسة”، مضيفًا أن الرغبة في ممارسة حرية التعبير لا تمنح الحق في تعطيل سير العملية التعليمية.
وأكد روبرت كيم من مركز قانون التعليم، أن المدارس لها حق فرض “قواعد محايدة” حول الغياب، شريطة عدم تطبيقها بشكل انتقائي بناءً على المواقف السياسية.
تباين المقاربات
لم تتبنَّ جميع المدارس نهجًا عقابيًا، إذ كشف ديفيد لو، مشرف منطقة مينيتونكا التعليمية بمينيسوتا، للصحيفة الأمريكية، أن بعض المدارس تنسق مع الطلاب المنظمين لضمان السلامة واحترام حق الطلاب الآخرين في التعلم دون إزعاج.
لكن المدارس في فلوريدا وتكساس تواجه ضغوطًا جمهورية متزايدة، إذ أعلن المدعي العام التكساسي كين باكستون، تحقيقات في ثلاث مناطق تعليمية بشبهة تشجيع المعلمين للطلاب على الاحتجاج دون تقديم أدلة واضحة، بينما طالب مفوض التعليم الفلوريدي أناستاسيوس كاموتساس المناطق التعليمية بـ”تأديب الطلاب المخالفين بشكل مناسب”، مع التأكيد أن العقوبات تستند لمخالفة قواعد الحضور وليس لمضمون الاحتجاج، وفقًا لـ”ذا هيل”.