تقرير..وثائق سرية وحساسة.. إيران تخترق ملفات رئيس الموساد السابق
أفادت تقارير إعلامية عن قيام جهات يُعتقد ارتباطها بالاستخبارات الإيرانية بتسريب محتوى بريد إلكتروني يعود إلى رئيس جهاز الموساد السابق تامير باردو ، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن الأمن السيبراني وحساسية المعلومات لدى المسؤولين السابقين.
تقرير..وثائق سرية وحساسة.. إيران تخترق ملفات رئيس الموساد السابق
وبحسب ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإن المواد المسرّبة تضم نحو 200 رسالة بريد إلكتروني بالإضافة إلى ما يقارب 150 ملفًا من مساحة تخزين سحابية خاصة بـ”باردو”.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الوثائق تعود للفترة الممتدة بين عامي 2016 و2024، أي بعد انتهاء ولايته على رأس الموساد التي استمرت بين عامي 2011 و2016.
تسريب معلومات حساسة
وتتضمن البيانات المسربة تفاصيل شخصية متعددة، من بينها عناوين سكن وأرقام هواتف وأنماط تحركات وسفر، ما يسلط الضوء على حجم الاختراق وخطورته، ويرى مراقبون أن جمع مثل هذه المعلومات يأتي في إطار بناء قواعد بيانات استخباراتية دقيقة عن شخصيات مستهدفة.
وفي هذا السياق، كانت جهات أمنية إسرائيلية قد حذّرت سابقًا من تنامي محاولات جمع المعلومات الشخصية من قبل إيران، خاصة بعد تسجيل حالات اعتقال خلال العامين الماضيين لأشخاص وُجهت إليهم تهم بالتعاون مع طهران.
ومن أبرز ما كشفه التسريب أيضًا مسودات وثائق تتعلق بعملية عنتيبي ، إضافة إلى رسالة غير مخصصة للنشر موجهة إلى وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو.
وبحسب ما ورد، تضمنت الرسالة انتقادات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث اتهمته بإضعاف تحالفات إقليمية موجهة ضد إيران.
عمليات إلكترونية
وأفادت التقارير بأن هذه الرسالة كُتبت بالتنسيق مع مسؤولين عسكريين سابقين، في إطار تحركات أوسع داخل النخبة الأمنية الإسرائيلية للتعبير عن معارضة بعض سياسات الحكومة، لا سيما فيما يتعلق بقطاع غزة.
ويأتي هذا التسريب ضمن سلسلة عمليات إلكترونية أوسع نُسبت إلى جهات إيرانية خلال السنوات الأخيرة، شملت نشر كميات كبيرة من الوثائق الحساسة، من بينها بيانات داخلية للشرطة، ومعلومات عن أفراد في أجهزة أمنية، فضلًا عن تسريبات طالت شخصيات سياسية بارزة.
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الحرب السيبرانية بين الأطراف، وما تحمله من تداعيات أمنية وسياسية متزايدة في المنطقة.