عاجل- الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحدد موقع “يورانيوم إيران المخصب

عاجل- الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحدد موقع “يورانيوم إيران المخصب

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل جروسي عن تقديرات تشير إلى أن الجزء الأكبر من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال موجودًا داخل مجمع أصفهان النووي، في وقت تتصاعد فيه الجهود الدولية لمعالجة الملف النووي الإيراني وسط توترات إقليمية متزايدة.

 

أصفهان في قلب الملف النووي الإيراني

 

وقال غروسي في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس”، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يُرجّح أنه ما يزال مخزنًا في منشآت أصفهان النووية، رغم تعرض الموقع لسلسلة من الضربات الجوية الأمريكية خلال العام الماضي، إضافة إلى هجمات أقل حدة خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.

 

وأوضح أن الوكالة تعتمد على صور أقمار صناعية ومعلومات ميدانية تُظهر آثار الضربات الأخيرة على مواقع نووية إيرانية، مضيفًا: “ما زلنا نتلقى معلومات جديدة بشكل مستمر”.

 

توقف التفتيش وتطورات ميدانية

 

وأشار جروسي إلى أن عمليات التفتيش في منشآت أصفهان توقفت في يونيو الماضي، بالتزامن مع الحرب التي استمرت 12 يومًا، والتي انتهت وفق الرواية الأمريكية بقصف 3 مواقع نووية داخل إيران.

 

وأضاف أن تقديرات الوكالة تشير إلى أن جزءًا كبيرًا من اليورانيوم عالي التخصيب كان مخزنًا في أصفهان منذ يونيو 2025، ولا يزال موجودًا هناك حتى الآن.

 

منشأة جديدة وتطورات غير معلنة

 

وخلال مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة، قال جروسي إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر أن يزورها مفتشو الوكالة في اليوم الذي بدأت فيه الضربات.

 

وأشار إلى أن هذه المنشأة لم تتعرض، على ما يبدو، للقصف خلال العمليات العسكرية الأخيرة التي استهدفت المنطقة.

 

تحركات دولية لإخراج اليورانيوم

 

وكشف غروسي أن الوكالة ناقشت مع روسيا وعدة دول أخرى مقترحات لنقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب خارج البلاد، إلا أن هذه العملية تُعد معقدة للغاية، وقد تتطلب اتفاقًا سياسيًا واسعًا أو ترتيبات أمنية خاصة.

 

وفي هذا السياق، نقلت تصريحات عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفيد بأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين عرض المساعدة في التعامل مع الملف النووي الإيراني.

 

خيارات دولية بين الخلط أو النقل

 

وأكد جروسي أن الحلول المطروحة تشمل إما إخراج المواد النووية من إيران أو خلطها لتقليل نسبة التخصيب، بهدف تقليص المخاطر المرتبطة بها.

 

وأضاف أن “المهم هو منع بقاء هذه المواد في وضعها الحالي داخل إيران”، في إشارة إلى المخاوف الدولية من الاستخدام المحتمل لها.

 

دور الوكالة في المفاوضات

 

وأشار المدير العام للوكالة إلى أن المنظمة شاركت في محادثات نووية سابقة بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير الماضي، لكنها لم تكن طرفًا في مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي جرت بوساطة باكستان.

 

وأكد أن الوكالة أجرت في المقابل اتصالات منفصلة مع كل من واشنطن وطهران، بعضها رسمي وأخرى غير رسمية، في إطار متابعة الملف النووي.

 

ملف مفتوح على التصعيد الدبلوماسي

 

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين إيران والدول الغربية حول برنامجها النووي، وسط تحركات دبلوماسية معقدة تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والعسكرية