عاجل-“أطباء بلا حدود”: قرار إسرائيل “ضربة خطيرة” للمساعدات الإنسانية في #غزة.

عاجل-“أطباء بلا حدود”: قرار إسرائيل “ضربة خطيرة” للمساعدات الإنسانية في #غزة.

لقد وصفت منظمة “أطباء بلا حدود” يوم الجمعة 2 يناير/كانون الثاني 2026 قرار إسرائيل حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في غزة لكونها لم تزوّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، بأنه “ضربة خطيرة” للمساعدات الإنسانية في القطاع.

 

وقالت المنظمة في بيان نشرته بالعربية على موقعها الرسمي إن “تهديد إسرائيل بسحب تسجيل المنظمات غير الحكومية” يشكل “ضربة خطيرة للعمل الإنساني في غزة والضفة الغربية”.

 

واعتبرت المنظمة أن الشروط التي تفرضها إسرائيل وتعللها بأنها تهدف “إلى منع تسلل عناصر إرهابية إلى المؤسسات الإنسانية”، تشكّل “محاولة مغرضة ومحسوبة لمنع هذه المنظمات من تقديم خدماتها”.

 

وأكدت إسرائيل الخميس أنها “ستنفذ الحظر” على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة من بينها “أطباء بلا حدود” لكونها رفضت “تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقّق في شأن موظفيها”.

 

ولاحظت المنظمة في بيانها أن “إسرائيل تصعّد هجومها الخطير على الاستجابة الإنسانية، بما يهدّد، بشكل مباشر، الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية المقدَّمة للمدنيين”.

 

ووصفت تهديد إسرائيل بسحب تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية بأنه “محاولة مغرِضة ومحسوبة لمنع هذه المنظمات من تقديم خدماتها في غزة والضفة الغربية”. وشددت على أن “من المشين استخدام المساعدات الإنسانية أداةً في السياسات أو وسيلةً للعقاب الجماعي”.

 

وتنطبق الشروط رسميا على غزة وحدها، لكن منظمات غير حكومية أعربت عن قلقها من أن تمتد في المستقبل إلى الضفة الغربية المحتلة.

 

وأعربت “أطباء بلا حدود” عن “مخاوف مشروعة إزاء شروط التسجيل التي تفرض مشاركة المعلومات الشخصية” لموظفيها الفلسطينيين مع السلطات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها “مخاوف تتفاقم بعد مقتل 15 من الزملاء في المنظمة على يد القوات الإسرائيلية” منذ بدء الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

 

وانتقدت المنظمة “غياب أي توضيح بشأن كيفية استخدام هذه البيانات الحسّاسة أو تخزينها أو مشاركتها”.

 

واضافت “في أي سياق، ولا سيما في سياق تعرّض فيه العاملون الطبيون والإنسانيون للترهيب والاحتجاز التعسّفي والهجمات والقتل بأعداد كبيرة، يُعدّ اشتراط تسليم قوائم بأسماء الموظفين مقابل السماح بالوصول إلى الأراضي تجاوزا فاضحا، يقوّض استقلالية العمل الإنساني وحياده”.

 

وأكدت المنظمة التي ذكّرت بأنها “تدعم منظمة أطباء بلا حدود واحدا من كل خمسة أسرّة في مستشفيات غزة، وتساند واحدة من كل ثلاث أمهات أثناء الولادة”، أنها “تُواصل السعي إلى الانخراط مع السلطات الإسرائيلية” لكي تتمكّن من مواصلة خدماتها.

 

وأمهلت إسرائيل نظريا المنظمات المعنية إلى الأول من آذار/مارس لمغادرة غزة. لكنّ وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية أوضحت أن السلطات ستدرس طلب هذه المنظمات إذا تقدّمت قبل ذلك بالوثائق المطلوبة.

 

ومن بين المنظمات المشمولة بالإجراء إضافة إلى “أطباء بلا حدود”، “المجلس النروجي للاجئين” و”كير” و”وورلد فيجن” و”أوكسفام”.

 

وتعرّضت إسرائيل لانتقادات شديدة من المجتمع الدولي بسبب هذا التشريع الجديد.