#شعبان شهر الغفلة ورفع الأعمال.. كيف استقبل المسلمون #شعبان 2026 بالدعاء والطاعة؟
صفاء الليثي تكتب
#شعبان شهر الغفلة ورفع الأعمال.. كيف استقبل المسلمون #شعبان 2026 بالدعاء والطاعة؟
بين رجب ورمضان، يقف شهر شعبان كجسرٍ روحيٍّ دقيق، يمر عليه كثيرون دون انتباه، بينما يراه أهل القلوب الحيّة موسمًا لرفع الأعمال وتهيئة الأرواح قبل نفحات رمضان. ومع حلول شعبان 2026، أعاد المسلمون في مختلف بقاع الأرض إحياء سنن هذا الشهر الكريم بالدعاء والعبادة، باعتباره منحة ربانية وفرصة إيمانية لا تُعوّض، يغفل عنها الناس رغم عظيم قدرها.
#شعبان شهر الغفلة ورفع الأعمال.. كيف استقبل المسلمون #شعبان 2026 بالدعاء والطاعة؟
استقبل المسلمون شهر شعبان لعام 2026 بكثير من الدعاء والابتهال، باعتباره الشهر الذي تسبق فيه الرحمةُ الرحمةَ، وتُهيأ فيه القلوب لاستقبال أعظم مواسم الطاعة، شهر رمضان المبارك. ويكتسب شهر شعبان مكانة خاصة في الوجدان الإسلامي، لما ورد في فضله من أحاديث نبوية صحيحة تؤكد عظيم شأنه ورفعة قدره.
ويؤكد الحديث النبوي الشريف أن شعبان هو شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم». وهو ما يجعل من شعبان محطة إيمانية لمراجعة النفس، وتجديد النية، والاستعداد العملي والروحي لشهر الصيام.
وتروي السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكثر من الصيام في شعبان، حتى قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان». وهو ما جعل العلماء يصفون شعبان بأنه أكثر شهور السنة صيامًا بعد رمضان، تأكيدًا على مكانته وفضله.
وعند رؤية هلال شعبان، كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بدعاء جامع، فيقول:
«اللهم أهله علينا باليُمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله»، وهو دعاء يُجسّد معاني الطمأنينة والبركة، ويعكس نظرة الإسلام للأزمنة المباركة باعتبارها فرصًا للتقرب إلى الله.
وتُعد ليلة النصف من شعبان من الليالي التي حظيت باهتمام واسع في السُّنَّة النبوية، حيث ورد أن الله تعالى يطّلع فيها على عباده فيغفر للمؤمنين، إلا المشرك أو المشاحن. ولذلك يحرص كثير من المسلمين على اغتنام هذه الليلة بالدعاء، وترك الخصومات، وتصفية القلوب من الأحقاد، طمعًا في مغفرةٍ تعمّ القلوب قبل أن تعمّ الأجساد.
#شعبان شهر الغفلة ورفع الأعمال.. كيف استقبل المسلمون #شعبان 2026 بالدعاء والطاعة؟
أدعية استقبال شهر شعبان 2026
مع دخول شهر شعبان، يحرص المسلمون على الإكثار من الدعاء، ومن أشهر الأدعية المتداولة:
«اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان».
كما يتوجه المؤمنون بالدعاء طلبًا للرزق الطيب، والعافية، وراحة القلب، فيرددون:
«اللهم ارزقنا رزقًا حلالًا طيبًا مباركًا فيه، واصرف عنا الهم والغم، واجعل شعبان شهر قربٍ وطاعة».
ويرى علماء الدين أن الدعاء في هذا الشهر يحمل خصوصية، كونه مقدمة روحية لشهر رمضان، حيث تُهيأ النفوس، وتُصفّى النيات، وتُفتح أبواب الرجاء على مصراعيها.
—
أفضل الطاعات في شهر شعبان
ويأتي الإكثار من الصيام على رأس الطاعات في شعبان، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، لما له من أثر في تزكية النفس وتعويدها على الصبر والانضباط. كما يُعرف شعبان بين العلماء بـ”شهر القُرّاء”، إذ يُستحب الإكثار فيه من تلاوة القرآن الكريم، تمهيدًا لختماته في رمضان.
وتُعد الصدقة في هذا الشهر من الأعمال المحببة، لما تحمله من معانٍ إنسانية واجتماعية، خاصة في مساعدة الفقراء والمحتاجين قبل دخول الشهر الكريم. كما تُعد صلة الأرحام، وترك المشاحنات، وإصلاح ذات البين من أهم الأعمال التي يُوصى بها، لما لها من دور في تطهير القلوب واستقبال رمضان بصفاءٍ وسلام.