عاجل- من 42 دولة.. العراق يكشف تفاصيل التحقيقات مع عناصر داعش الفارين من سوريا
وصف المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي بمجلس القضاء الأعلى العراقي، أن جميع الجرائم المرتكبة من قبل عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي الفارين من سوريا سيتم النظر فيها وفق القوانين العراقية حصريًا، مع استبعاد أي تسليم للدول التي ينحدر منها هؤلاء المتهمون قبل انتهاء التحقيقات.
وأوضح المركز أن بعض هؤلاء العناصر ينحدرون من 42 دولة مختلفة ويصنفون كـ«شديدي الخطورة»، بما في ذلك متهمون ارتكبوا جرائم باستخدام أسلحة كيميائية، فيما أشار المركز إلى أن هؤلاء لم يخضعوا لأي محاكمات في سوريا، وكانوا محتجزين دون استجواب من التحالف الدولي أو المحاكم هناك.
تفاصيل التحقيقات والإجراءات القضائية
قال علي ضياء، معاون رئيس المركز، إن مجلس القضاء الأعلى بإشراف رئيسه القاضي فائق زيدان كلف محكمة تحقيق الكرخ الأولى، المختصة بالقضايا الإرهابية، باستقبال المتهمين واستكمال التحقيق معهم.
وأوضح ضياء أن المحكمة دعمت بقضاة وأعضاء النيابة العامة والكوادر الإدارية لضمان استكمال التحقيقات بشكل شامل.
وأشار إلى أن إجراءات الاستجواب بدأت فعليًا اعتبارًا من 28 يناير 2026، ويبلغ عدد المتهمين المتوقع بين 7000 و8000 شخص، فيما يجرى التحقيق من الصفر بالاستناد إلى كمية هائلة من البيانات المتعلقة بجرائم التنظيم بين عامي 2014 و2017.
غرفة عمليات ومتابعة دقيقة
أوضح ضياء أن المركز شكل غرفة عمليات مشتركة مع الأجهزة الأمنية، واعتمد على بنك معلومات واسع لتزويد المحكمة بالأدلة والمعلومات الدقيقة عن مرتكبي الجرائم. وأكد أن جميع المحاكمات تُنفذ وفق القانون العراقي حصريًا، مع احترام الإجراءات القضائية والحقوق القانونية للمتهمين.
نتائج التحقيقات الأولية
كشفت التحقيقات الأولية عن أن عددًا من المتهمين يشغلون مناصب قيادية داخل التنظيم، وكانوا مسؤولين عن جرائم إبادة جماعية والجرائم ضد الإنسانية بحق مكونات عراقية، ومن بينهم الإيزيديون، مع تورط بعضهم في استخدام أسلحة كيميائية داخل العراق.
وأكد ضياء أن القضاء العراقي يواصل هذه المحاكمات باعتبارها نقلة نوعية في العمل القضائي، متوقعًا أن تستغرق التحقيقات الكاملة واستجواب جميع المتهمين من 4 إلى 6 أشهر.