أمريكا تربك العالم من اجل انقاذ اقتصادها

أمريكا تربك العالم من اجل انقاذ اقتصادها

بقلم : المستشار أشرف عمر

أمريكا تربك العالم من اجل انقاذ اقتصادها

الازمة الاقتصادية العالمية موجودة منذ ازمة كرونا و الدول العاقلة كانت تتحوط الى هذا الامر جيدا ،وان الازمة كانت اخذة في التصاعد حتى تصل الى اعلى مستوياتها التي ستضر باقتصاديات الدول وتزيد التضخم والكساد .

ولذلك ستجد ان الاوربيين يعانون منذ فترة من شيخوخة في اقتصادهم وصناعتهم والية ترويجيها لعدم قدرتهم على منافسة المنتج الصيني بسبب انخفاض سعر العملة الصينية المتعمد وكذلك المنتجات التركية التي يتم ترويجها بسبب انخفاض قيمة العملة التركية .

وكذلك ازمة كورونا التي اغلقت دول العالم فترة طويلة واثرت على حركة الدورة الاقتصادية فى العالم ، والحروب التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط ، واغراق الروس واقتصادهم في حرب مع الاوكرانيين والاوربيين

كل هذه المؤشرات وغيرها كانت تنبئ بوجود حالة من الهرج في العالم سواء كانت سياسية او اقتصادية ولذلك فان سياسة الرئيس الأمريكي الحالي والجمهوريين تختلف عن الديمقراطيين في التعاطي المباشر والواضح مع الازمات العالمية .

الرئيس ترمب اخذ يواجه العالم بقوته العسكرية من اجل استقطاب الفرص لأمريكا فالرجل حتى الان نجح في فنزويلا واوكرانيا والخليج اقتصاديا ، وعقد اتفاقيات مع دول العالم من اجل سداد نسب جمركية متنوعه مقابل الدخول الى السوق الأمريكي .

وكذلك التخلي عن الاوربيين وغيرهم في الدفاع عنهم دون مقابل وطالبهم بالدفاع عن انفسهم ، وكذلك الرجل يتحرك كتاجر محترف من اجل انقاذ امريكا من الديون وتحريك الاقتصاد الأمريكي الذى يعانى بشكل كبير من مشاكل هيكلية وبطالة لعدم وجود فرص عمل حقيقية في الداخل الأمريكي .

لذلك فان الرئيس ترامب يدير العالم النائم والضعيف حاليا كتاجر وليس كزعيم سياسي وذلك عن طريق تثبيت او تخفيض سعر الدولار او التمهيد لميلاد عملات نقدية جديدة ادت الى الارتفاع الجنونى فى اسعار الذهب كحماية وملاذ امن يحفظ قيمة ممتلكات الافراد والدول او لكي يتصرف بجزء من ممتلكات امريكا من الذهب مقابل اسعار كبيرة

لذلك فان ما يحدث حاليا في السوق العالمي هو مقصود وسيصل بسعر الذهب الى مستويات عالية ثم الى التراجع المميت لان الذهب حافظ للقيمة ولكن يظل سلعه قابلة للتداول

الجميع لا يعلم الان اين ستتجه الازمة الاقتصادية في ظل التوترات العسكرية واعادة بناء العالم بشكله الجديد ومتي ستنتهي هذة الازمة والنتائج الاقتصادية الصعبة التي ستنتج عنها لاقتصاديات الدول

ولكن يقيني ان حالة الهرج التي تحدث في العالم نتيجة الازمة الاقتصادية التي بدأت مع فيروس كرونا تستفيد منها امريكا كقوة واحدة في العالم لتصحيح اوضاعها الاقتصادية المتردية

لذلك فان امريكا تلعب لعبة الموت لتصحيح اوضاعها الاقتصادية ، مع بداية عالم جديد ربما يكون متعدد الاقطاب وبمؤسسات دولية جديدة .