عاجل- #إيران: الموقف الأميركي من النووي صار أكثر واقعية… واشنطن: التوصل لاتفاق صعب لكننا متفائلون
عاجل- #إيران: الموقف الأميركي من النووي صار أكثر واقعية… واشنطن: التوصل لاتفاق صعب لكننا متفائلون
لقد اعتبرت الحكومة الإيرانية، اليوم الإثنين، عشية جولة مباحثات جديدة مع الولايات المتحدة، أن موقف واشنطن من الملف النووي بات أكثر ليونة، بينما أشارت واشنطن إلى صعوبة التوصّل لاتفاق على الرغم من إبداء تفاؤلها، فيما اجتمع وزير الخارجية الإيراني بمدير وكالة الطاقة الذرية، قبل المفاوضات.
#إيران: الموقف الأميركي من النووي صار أكثر واقعية… واشنطن: التوصل لاتفاق صعب لكننا متفائلون
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، كما نقلت عنه وكالة “إرنا” الرسمية، إنه “بالنظر الى المباحثات (التي جرت بداية شباط/ فبراير في سلطنة عمان)، يمكننا أن نستخلص بحذر أن الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية، أصبح أكثر واقعية”.
وتدافع طهران عن حقها في تطوير برنامج نووي مدني، التزاما بمعاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعتها.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الإثنين، إن التوصل إلى اتفاق مع إيران يمثّل تحديا كبيرا، معربا في الوقت نفسه عن تفاؤله بإمكانية تحقيق ذلك.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده روبيو مع رئيس الحكومة المجرية، فيكتور أوربان، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة المجرية بودابست.
وأشار روبيو إلى أن المفاوضين الأميركيين يتوجهون إلى جنيف، لعقد اجتماعات مع الجانب الإيراني.
وأضاف: “نحن متفائلون، ومن الممكن التوصل لاتفاق. الرئيس (دونالد ترامب) يفضل دائما النتائج السلمية والحلول التفاوضية”.
وفي رده على أسئلة الصحافيين قال روبيو، إن “إيران تُحكم من قبل رجال دين شيعة، وهؤلاء يتخذون قراراتهم السياسية بناءً على أسس أيديولوجية ولاهوتية بحتة”.
وتُعقد غدا، الثلاثاء، في مدينة جنيف السويسرية جولة جديدة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.
وفي السادس من الشهر الجاري، استضافت مسقط جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حشد عسكري أميركي في المنطقة، ضد طهران.
وترى طهران أن الإدارة الأميركية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها، مقابل تقييد برنامجها النووي.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها خارج البلاد، وإدراج برنامجها الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، ضمن جدول المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران، مؤكدة أنها لن تتفاوض، إلا بشأن ملفها النووي.
وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة، إيران، بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمّم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
عراقجي يلتقي مدير وكالة الطاقة الذرية قبل المفاوضات
في السياق، التقى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي اليوم، الإثنين، قبل جولة جديدة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة، وإيران بهدف حل النزاع المستمر منذ عقود بسبب برنامج طهران النووي.
وانضمت واشنطن إلى إسرائيل في حملة قصف جوي على إيران في حزيران/ يونيو. وأصدرت الولايات المتحدة أوامر بتحريك حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة لتضاف إلى سفن حربية وطائرات أميركية أخرى جرى نشرها بالفعل.
وفي تصعيد جديد للتوتر، بدأت إيران مناورات عسكرية اليوم في مضيق “هرمز”، وهو ممر مائي دولي مهم لعبور صادرات النفط من دول الخليج، التي تطالب ببذل جهود دبلوماسية لإنهاء النزاع.
توسيع نطاق المفاوضات
وتسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات ليشمل القضايا غير النووية، مثل مخزون إيران من الصواريخ. وتتسمك طهران بأنها تعتزم فقط بحث القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وأنها لن تقبل بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، وبأن مسألة قدراتها الصاروخية غير مطروحة للنقاش.
وقال عراقجي إنه في جنيف للتوصل لاتفاق عادل ومنصف .
وأضاف أن “الأمر غير المطروح على الطاولة، هو الخضوع أمام التهديدات”.
اختبار جاهزية الوحدات البحرية الإيرانية وتدريبات داخلية
وهددت إيران مرارا بإغلاق مضيق هرمز ردا على أي هجوم، وهو ما سيؤدي إلى تعطيل خُمس تدفقات النفط العالمية ورفع أسعار النفط الخام بصورة حادة.
ويربط مضيق هرمز أكبر منتجي النفط في الخليج، مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، بخليج عمان وبحر العرب.
وأفادت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية للأنباء، بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق مناورات تحمل اسم “التحكم الذكي في مضيق هرمز”، لاختبار جاهزية الوحدات البحرية للحرس لحماية المضيق.
وأضافت أن “الاستفادة الذكية للمزايا الجيوسياسية للجمهورية الإسلامية في الخليج الفارسي وبحر عمان من الأهداف الرئيسية لهذه المناورة”.
وأجرت المنظمة المعنية بالدفاع المدني في إيران اليوم الإثنين تدريبا على الدفاع لصد هجوم بأسلحة كيماوية في منطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة لتعزيز الجاهزية للتعامل مع وقائع محتملة باستخدام المواد الكيماوية في جنوب إيران.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) نشرت أمس الأحد، إن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مقابل رفع العقوبات. وأضاف أن “الكرة الآن في ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق”.
وقبل مشاركة الولايات المتحدة في ضربات نفذتها إسرائيل على مواقع نووية إيرانية في حزيران/ يونيو، تعثرت المحادثات المتعلقة بالملف النووي بين واشنطن وطهران بسبب مطالبة الولايات المتحدة لإيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها والذي تعتبره واشنطن سبيلا لامتلاك أسلحة نووية.
وقال عراقجي إنه ناقش التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى وجهة نظر طهران الفنية فيما يخص المحادثات النووية مع الولايات المتحدة خلال اجتماعه مع جروسي.
المطالبة بإيضاحات
من جهتها، تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إيران، بالإفصاح عن مصير مخزون يبلغ 440 كيلوجراما من اليورانيوم عالي التخصيب، بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية، والسماح بالاستئناف الكامل لعمليات التفتيش، بما يشمل ثلاثة مواقع رئيسية تعرضت للقصف في حزيران/ يونيو، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، إنه أبلغ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، بأن أي اتفاق أميركي مع إيران، يجب أن يتضمن تفكيك البنية التحتية النووية في إيران، وليس فقط وقف عمليات تخصيب اليورانيوم.
وأضاف نتنياهو أنه متشكك في مسألة التوصل لاتفاق لكنه يجب أن يتضمن إخراج كل المواد المخصبة من إيران. وتابع أنه “يجب ألا تكون هناك قدرات للتخصيب، وليس وقف عملية التخصيب، المطلوب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بالتخصيب من الأساس”.