#عاجل_الخارجية الأميركية: لا بديل عن تصدير الحبوب من #أوكرانيا إلا عبر البحر الأسود وندعو #روسيا لتنفيذ كامل تعهداتها بموجب الاتفاق

#عاجل_الخارجية الأميركية: لا بديل عن تصدير الحبوب من #أوكرانيا إلا عبر البحر الأسود وندعو #روسيا لتنفيذ كامل تعهداتها بموجب الاتفاق

 

في صباح اليوم حذر الكرملين، ، من أنه سيكون من «الخطر» و«الصعب» الاستمرار في تنفيذ الاتفاق بشأن صادرات الحبوب الأوكرانية من دون موسكو، التي علقت مشاركتها فيه، فيما أكدت تركيا أنها ستواصل جهودها لمنع حدوث أزمة غذاء عالمية

 

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، رداً على سؤال حول إمكان الاستمرار في تنفيذ الاتفاق من دون روسيا، إنه «في ظل الظروف التي تتحدث فيها روسيا عن استحالة ضمان سلامة الملاحة في هذه المناطق، يصعب تطبيق مثل هذا الاتفاق. وتسلك الأمور طريقاً مختلفاً، أكثر خطورة»

 

وكانت موسكو علقت مشاركتها في صفقة الحبوب، بعد هجوم بمسيّرات استهدف أسطولها في شبه جزيرة القرم، وأعلنت، الأحد، انسحابها «حتى إشعار آخر» من عمليات تفتيش السفن، لكن وفدَي تركيا والأمم المتحدة قررا توفير موارد إضافية، وأعلن الطرفان أنه من المقرر أن تفتّش 10 فرق من المفتشين 40 سفينة متجهة إلى أوكرانيا، الاثنين، وفق ما ذكرت «لجنة التنسيق المشتركة»

 

وغادرت سفينتا شحن محمّلتان بالحبوب الموانئ الأوكرانية، الاثنين، وسلَكَتا الممر البحري الإنساني في اتجاه تركيا، على الرغم من قرار روسيا تعليق مشاركتها في الاتفاق. وقال «مركز التنسيق المشترك»، المُشرف على اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إنه كان من المقرر أن تغادر 12 سفينة شحن الموانئ الأوكرانية، على أن تتوجه إليها 4 سفن، بينها واحدة ترفع العلم التركي

 

وكتب منسق الأمم المتحدة لـ«مبادرة الحبوب الأوكرانية»، أمير عبد الله صباح، على «تويتر»: «ينبغي ألا تصبح أي شحنة مدنية هدفاً عسكرياً، أو أن تُحتجز رهينة. الطعام يجب أن يمرّ»

 

وغادرت سفينة الشحن «أدميرال دو ريباس»، التي ترفع علَم بالاو، ميناء تشورنومورسك في وقت مبكر صباح الاثنين، تبعتها بعد أقل من ساعة سفينة «ماونت بيكر» التي ترفع علَم هونغ كونغ، وقد أبحرت من الميناء نفسه بالقرب من أوديسا. وتزامناً؛ غادرت سفينة الشحن التركية «أوشن ليجند» إسطنبول لتدخل الممر البحري الإنساني عبر مضيق البسفور، متجهة إلى أوكرانيا

 

من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده ستواصل جهودها في خدمة الإنسانية، رغم «تردد روسيا في الالتزام باتفاقية الحبوب»، والذي أرجعه إلى «عدم توفير» التسهيلات التجارية لها على غرار التسهيلات الممنوحة لأوكرانيا

 

وفي أول تصريحاته بعد قرار روسيا السبت الماضي تعليق مشاركتها في «اتفاقية الحبوب»، بسبب هجمات على سفنها والبنية التحتية في ميناء ستيفاستوبول، قال إردوغان خلال مشاركته بمؤتمر طبي في أنقرة الاثنين: «لقد تمكنا نسبياً من تقليص الأزمة الغذائية عبر تقديم 9.3 مليون طن من القمح الأوكراني إلى العالم من خلال (اتفاقية إسطنبول)»

 

وعدّ إردوغان أن «الأسباب الرئيسة في أزمة الغذاء العالمية هي الإنتاج العالمي وسلاسل التوريد»، قائلا: «كما هو معروف، ثلث الإنتاج العالمي للحبوب يأتي من روسيا أوكرانيا، وكنتم شهوداً على الجهود التي بذلناها من أجل إيصال هذه الحبوب للدول التي تهددها المجاعة»

 

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت، في بيان الأحد، أن وزير الدفاع خلوصي أكار يبذل جهوداً لاستئناف مبادرة شحن الحبوب، ويواصل محادثاته مع محاوريه والجهات المعنية لحل المشكلة، وأنه يشدد على «أهمية استمرار المبادرة التي أثبتت منحاها الإيجابي على الإنسانية في أنحاء العالم، وإمكانية حل جميع الأزمات عبر الحوار والنيات الحسنة»، وأنه «يؤكد على ضرورة تجنب أي استفزاز من شأنه أن يؤثر سلباً على استمرار الآلية»

 

لا تفاوض

 

سياسياً؛ شدد مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في جنيف، غينادي غاتيلوف، على أنه لا توجد منصّة للتفاوض على التسوية في أوكرانيا، مبيناً في الوقت ذاته أنه لا توجد مقترحات نشطة من قبل كييف

 

وقال الدبلوماسي الروسي في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية: «لا توجد مقترحات نشطة يمكن عدّها أساساً لإجراء اتصالات سياسية لاحقة. لسوء الحظ؛ يجب أن نعترف بأنه لا يوجد في الوقت الحالي أي منصة للمفاوضات الدبلوماسية لحل هذه الأزمة»

 

وشدّد على أن موقف كييف من ضرورة سحب القوات الروسية «لا يمكن أن يكون نقطة انطلاق للمفاوضات»

 

في الوقت ذاته، كرر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، تأكيد موقف بلاده حول تعزيز «التحالف» مع الصين في مواجهة «التهديدات الغربية المشتركة». وقال إن الغرب يستخدم «أكثر الأساليب غير النزيهة في علاقته مع روسيا والصين، في محاولة منه للحفاظ على هيمنته»

 

وأشار وزير الخارجية الروسي في كلمة مسجلة توجه بها للمشاركين في المؤتمر الدولي «دور الدبلوماسية العامة في تكوين واستعادة وتنمية العلاقات الروسية – الصينية»، الذي يتزامن مع الذكرى الـ65 لتأسيس «جمعية الصداقة الروسية – الصينية»، إلى أن «الغرب الجماعي اليوم، يحاول الحفاظ على هيمنته بشكل متشنج، ويستخدم أكثر الأساليب غير النزيهة للهندسة الجيوسياسية في ما يتعلق بروسيا والصين، اللتين عدّهما خصميه الرئيسيين»

 

وفقاً للافروف؛ تقوم موسكو وبكين في ظل هذه الظروف بتنسيق وثيق بينهما في السياسة الخارجية. وقال إن «الصلة بين موسكو وبكين أحد العوامل الرئيسية في إضفاء الطابع الديمقراطي على العلاقات الدولية، وتشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدلاً». كما أوضح وزير الخارجية الروسي أن «الدعم القوي لهذه الجهود من عامة الناس عامل مهم في تحسين التعاون الثنائي على نطاق واسع»