عودة.. ضابط يرتدي ثوب الإنسانية قبل الزي الرسمي

في زمن تتشابك فيه الضغوط، ويغيب فيه أحيانًا الحس الإنساني خلف روتين العمل اليومي، يبرز نموذج نادر يعيد تعريف معنى الأمن ومعنى القانون… نموذج يثبت أن القوة الحقيقية للشرطة ليست فقط في تطبيق النظام، بل في احتواء البشر.

المقدّم محمد عودة، أحد ضباط وزارة الداخلية، أصبح حديث الأهالي بعد سلسلة من المواقف التي جسّد فيها دور “الملاك” قبل “الضابط”. لم تكن أفعاله مجرد واجبات مهنية، بل رسائل أخلاقية تؤكد أن الرحمة شريك أصيل للقانون.

ففي كل يوم تقريبًا، تُسجّل له مواقف إنسانية تعكس قيمه قبل رتبته؛ يمد يد العون لكبير السن، ويطمئن على الفلاح البسيط، ويتفقد أحوال الأسر المستورة، ويواجه مشكلات الناس بابتسامة وهدوء وثبات.

لم يكن الهدف أن يراه الناس أو يلتقطوا له الصور، بل أن يؤدي رسالته كما يجب أن تكون… رسالة شرطي يشعر بمعاناة المواطن قبل أن يدوّنها في محضر، ويسعى للحل قبل أي إجراء آخر.

ولأن الأعمال العظيمة تُصنع بالرحمة، فقد تحوّل “عودة” إلى حالة خاصة في محيطه، نموذجًا يعيد الثقة بين المواطن ورجل الشرطة، ويبرهن أن السلطة حين تقترن بالقلب تصبح أمانًا… وأن القانون بلا إنسانية مجرد ورق.

إنها رسالة تقول:
هكذا تكون الأخلاق.. هكذا يكون الضابط الذي يترك أثرًا في النفوس قبل الملفات.
