عاجل- #ترامب يفتح الباب.. وPwC تدخل بقوة سوق العملات الرقمية

عاجل- #ترامب يفتح الباب.. وPwC تدخل بقوة سوق العملات الرقمية

لقد غيّرت شركة برايس ووتر هاوس كوبرز موقفها المتحفظ تجاه العملات الرقمية، وقررت التوسع بقوة في هذا المجال، متأثرة بالتحول الذي قادته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب توجه المشرعين الأمريكيين لاعتماد إطار تنظيمي أكثر دعمًا للأصول الرقمية.

 

وأوضح بول جريجز، الشريك التنفيذي للشركة في الولايات المتحدة، الأحد 4 يناير 2026، أن هذا التحول الاستراتيجي جاء بعد سنوات من الحذر، في ظل بيئة سياسية وتنظيمية أصبحت أكثر تقبّلًا للعملات الرقمية، ما شجع الشركة على الانخراط بعمق في هذا القطاع الذي طالما تجنبه كثير من الشركات الكبرى.

 

تشريعات وتنظيمات جديدة تدفع التحول

 

أشار جريجز، إلى أن التغير في موقف الشركة بدأ فعليًا خلال العام الماضي، بالتزامن مع تعيين منظمين داعمين للعملات الرقمية، وإقرار الكونجرس الأمريكي قوانين جديدة تنظم الأصول الرقمية، وعلى رأسها العملات المستقرة، وفقًا لصحيفة فاينانشال تايمز.

 

وأضاف أن قانون جينيوس ، إلى جانب القواعد التنظيمية المصاحبة للعملات المستقرة، من المتوقع أن يعزز الثقة في هذا المنتج وفئة الأصول المرتبطة به، مؤكدًا أن عملية ترميز الأصول ستواصل تطورها، وأن وجود الشركة داخل هذا النظام أصبح ضرورة استراتيجية.

 

إدارة ترامب تغيّر نظرة الشركات الكبرى

 

تعكس تصريحات جريجز كيف نجحت سياسات إدارة ترامب في مجال العملات الرقمية في إقناع شركات كبرى كانت مترددة في دخول هذا السوق، بأن البيئة أصبحت أكثر ملاءمة للاستثمار والعمل في مجال الأصول الرقمية.

 

ويُعد قانون جينيوس ، الذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب في يوليو، أول إطار تشريعي أمريكي ينظم العملات المرتبطة بأصول مثل الدولار الأمريكي، كما يفتح الباب أمام البنوك لإصدار أصول رقمية خاصة بها.

 

تغير موقف هيئة الأوراق المالية

 

بالتوازي مع ذلك، أعطت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، بقيادة بول أتكينز المعيّن من قبل ترامب، أولوية لوضع قواعد واضحة لتنظيم العملات الرقمية، في تحول واضح عن الموقف المتشدد الذي اتسمت به الهيئة خلال إدارة جو بايدن.

 

وأكد جريجز أن الشركة ترى نفسها مسؤولة عن الانخراط الكامل في هذا المجال، سواء من خلال أعمال المراجعة أو الاستشارات، مشيرًا إلى أن الفرص المرتبطة بالعملات الرقمية تتزايد بوتيرة متسارعة.

 

حذر سابق ومخاوف رقابية عالمية

 

وكانت شركات المحاسبة الأربع الكبرى قد تجنبت، حتى وقت قريب، تدقيق العديد من مشروعات العملات الرقمية داخل الولايات المتحدة، وفرضت معايير صارمة لقبول العملاء في هذا المجال، نتيجة تشكك الجهات الرقابية الأمريكية.

 

وعلى المستوى العالمي، أعربت هيئات رقابية مالية عن مخاوف طويلة الأمد تتعلق بحماية المستهلك والاستقرار المالي، إضافة إلى استخدام العملات الرقمية في عمليات الاحتيال وغسل الأموال.

 

توسيع الخدمات والعملاء في قطاع التشفير

 

مع التحول في السياسة الأمريكية، بدأت برايس ووتر هاوس كوبرز بعرض خدماتها على الشركات الراغبة في استخدام تقنيات العملات الرقمية، موضحة لعملائها إمكانية الاستفادة من العملات المستقرة في تحسين كفاءة أنظمة المدفوعات.

 

كما انضمت الشركة إلى قائمة مدققي الحسابات في قطاع التشفير، حيث تولت مراجعة حسابات شركات مثل شركة تعدين البيتكوين مارا هولدنجز ، التي عيّنتها مدققًا لحساباتها في مارس، إلى جانب تقديم استشارات ضريبية متخصصة في الأصول الرقمية.