#مرض جيني خطير يضرب #بريطانيا و #أيرلندا..
حدثفي كشف طبي مثير، سلط الضوء على واحد من أكثر الأمراض الجينية غموضًا، نجح باحثون في رسم أولى خرائط المخاطر الوراثية لمرض ترسُّب الأصبغة الدموية، أو ما يُعرف تاريخيًا باسم لعنة السلتيك Celtic curse أو Hereditary Hemochromatosis، حيث أظهرت الخريطة تركز المرض بشكل مخيف في مناطق شمال غرب أيرلندا وجزر هبريدس الخارجية ببريطانيا ليصبح شخص واحد من بين كل أربعة وخمسين معرضا لخطر الإصابة.
خطر يتسلل في صمت
وفقًا لـ Nature Communications، يتميز هذا المرض الجيني بكونه يتطور ببطء شديد ويتسلل في صمت تام، حيث يتسبب في قيام الجسم بامتصاص وتخزين كميات هائلة من الحديد تتراكم داخل الأعضاء الحيوية لسنوات أو حتى عقود قبل أن تظهر أي أعراض واضحة، وإذا ترك هذا الخطر دون تدخل طبي فإنه يؤدي إلى مضاعفات كارثية تشمل تلف الكبد والإصابة بسرطان الكبد بالإضافة إلى التهابات المفاصل الحادة وغيرها من المشاكل الصحية الخطيرة.
خريطة جينية تكشف المستور
اعتمدت هذه دراسة الضخمة التي أجراها باحثون في جامعة إدنبرة على تحليل البيانات الجينية لأكثر من 400 ألف شخص، وكشفت النتائج أن الجين المسبب للمرض ينتشر بكثافة بين السكان ذوي الأصول الأيرلندية والاسكتلندية، حيث سجلت مناطق مثل ليفربول معدلات إصابة مرتفعة جدا بسبب الهجرات التاريخية، وهو ما يفسر إطلاق لقب لعنة السلتيك على هذا الخلل الجيني الذي توارثته الأجيال.
علاج بسيط ينهي المعاناة
ورغم خطورة المضاعفات إلا أن الأطباء يؤكدون أن الاكتشاف المبكر يصنع فارقا هائلا في حياة المرضى، والمفاجأة السارة هي أن العلاج الأفضل والأكثر فعالية لهذا المرض المعقد يكمن في إجراء بسيط جدا وهو التبرع المنتظم بالدم، حيث يساعد سحب الدم على خفض مستويات الحديد المتراكمة في الجسم ومنع حدوث أي ضرر للأعضاء، وهو ما دفع الخبراء والمسؤولين للمطالبة بضرورة إطلاق حملات فحص جيني شاملة في المناطق الأكثر عرضة للخطر لإنقاذ آلاف الأرواح.