تُعتبر الأزمة الأخطر منذ 36 عامًا.. #خامنئي بمواجهة اختبار البقاء

تُعتبر الأزمة الأخطر منذ 36 عامًا.. #خامنئي بمواجهة اختبار البقاء

!!!يحكم المرشد الإيراني، علي خامنئي، إيران منذ عام 1989، حيث يمتلك مؤسسات الدولة، بما في ذلك الحكومة والجيش والقضاء.

تُعتبر الأزمة الأخطر منذ 36 عامًا.. #خامنئي بمواجهة اختبار البقاء

ووفقًا لمجلة مودرن دبلوماسي، الجمعة 20 فبراير 2026، يواجه خامنئي ما يُعد أخطر أزمة خلال سنوات حكمه، متمثلة في اقتصاد منهك بالعقوبات، احتجاجات شعبية واسعة، وتهديدات بضربات عسكرية أمريكية تستهدف برنامجي الصواريخ والنووي الإيراني.

 

الحفاظ على النظام الحالي

 

لا يزال المرشد الإيراني متمسكاً بشدة بالحفاظ على النظام الحالي، على الرغم من حالة السخط الشعبي وتراجع النفوذ الإقليمي لطهران، مستنداً إلى مزيج من الصلابة الأيديولوجية والمرونة التكتيكية، إضافة إلى جهاز أمني موالٍ.

 

وأدت حملة القمع التي شهدتها إيران في يناير 2026 ضد الاحتجاجات إلى سقوط أكبر عدد من الضحايا منذ ثورة 1979، حيث فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين كانوا يهتفون الموت للديكتاتور .

 

هذا الأمر يعكس نهج خامنئي القائم على عدم التسامح مطلقاً مع المعارضة، واستخدام القوة للحفاظ على بقاء النظام، كما يظهر رفضه لمطالب الولايات المتحدة بتقييد برنامج الصواريخ الباليستية تمسكاً صارماً بالملفات الاستراتيجية الأساسية، إذ ترى طهران أن ترسانتها الصاروخية تمثل رادعاً ضرورياً في مواجهة إسرائيل وخصوم إقليميين آخرين.

 

تقديم تنازلات لحماية بقاء النظام

 

يدور أسلوب خامنئي في الحكم حول إتاحة تقديم تنازلات لحماية بقاء النظام، وهو ما انعكس لاحقاً في دعمه الحذر للاتفاق النووي لعام 2015، ورغم رفضه التنازل في ملف الصواريخ، فقد قبل سابقاً باتفاقات تفاوضية عندما كان تخفيف العقوبات أو استقرار الداخل يتطلب ذلك.

 

ويعتمد المرشد على شبكة أمنية ترتكز بشكل أساسي على الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج شبه العسكرية، اللتين تضطلعان بفرض الانضباط الداخلي وقمع الاحتجاجات، وقد لعبت هذه الأجهزة دوراً محورياً في إخماد اضطرابات 2009، واحتجاجات 2022 عقب وفاة مهسا أميني، وكذلك احتجاجات يناير الأخيرة.

 

الضغوط الأمريكية

 

ولكن تزامنت الاضطرابات الداخلية مع الانتكاسات الإقليمية والضغوط الأمريكية المتزايدة قد يشكل اختباراً تاريخياً حتى لزعيم يمتلك خبرته.

 

وفي ظل الأزمات المتلاحقة التي تواجها إيران، يقف خامنئي أمام لحظة مفصلية في مسيرته الممتدة لـ36 عاماً، حيث تتقاطع رهانات بقاء النظام مع مستقبل نفوذ إيران الإقليمي وتوازنات المنطقة بأسرها.

 

يأتي هذا في ظل تقارير أشارت إلى دونالد ترامب مستعد لدراسة اقتراح يسمح لإيران بما يسمى تخصيب رمزي لليورانيوم شريطة ألا يكون هناك أي سبيل لصناعة القنبلة النووية.

 

ووفقًا لموقع إكسيوس، تشير هذه الخطوة إلى وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق يحد من القدرات النووية الإيرانية ويحول دون اندلاع حرب، رغم استمرار تقديم خيارات عسكرية للرئيس تستهدف مباشرة المرشد.

 

صياغة نهائية للاقتراح

 

من جانبها، قالت إيران إن وزير خارجيتها عباس عراقجي سيعلن عن صياغة نهائية للاقتراح خلال يومين أو ثلاثة، بينما أفاد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن ترامب قد يشن ضربة عسكرية في أقرب وقت نهاية الأسبوع الجاري.

 

ويهدف الاقتراح الإيراني إلى ضمان أن يكون البرنامج النووي سلمياً بالكامل، مع تدابير سياسية وتقنية واضحة، في خطوة تمهد الطريق لتخفيف العقوبات الأمريكية.

 

فيما أكد ترامب على ضرورة التوصل إلى صفقة عادلة ، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني يعيش وضعاً مأساوياً بينما يواجه قادة إيران انتقادات شديدة من الداخل والخارج.