تفاصيل كشف أثري .. العثور على مجمع رهباني من #العصرالبيزنطي بـ #سوهاج.
حدث في كشف أثري جديد، نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، التي تعمل في موقع «القرية بالدوير» بمركز طما في محافظة سوهاج، في كشف بقايا مجمع سكني كامل للرهبان يعود إلى العصر البيزنطي، وذلك خلال أعمال التنقيب الأثري المتواصلة بالموقع، إذ تم العثور على آثار مبانٍ بنيت من الطوب اللبن.
تفاصيل كشف أثري .. العثور على مجمع رهباني من #العصرالبيزنطي بـ #سوهاج.
وبحسب بيان رسمي لوزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم (الثلاثاء)، عثرت البعثة في الموقع على عدد من اللقى الأثرية، منها أمفورات تستخدم للتخزين، تحمل بعضها كتابات قد تكون حروفاً أو أرقاماً أو أسماء على أكتافها، إضافة إلى مجموعة من الأوستراكات تحمل نصوصاً باللغة القبطية، وأدوات معيشية متنوعة، وكسرات حجرية تمثل أجزاء من عناصر معمارية، إلى جانب أجزاء من لوحات من الحجر الجيري منقوش عليها كتابات بخط قبطي.
تنوع الإرث الحضاري المصري
وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، أن هذا لاكتشاف يعبر عن غنى وتنوع الإرث الحضاري المصري عبر العصور المختلفة، وأنه يدعم جهود الوزارة في تطوير السياحة الثقافية، مع التركيز على المواقع الأثرية غير التقليدية، مما يساعد في جذب المزيد من السياح والباحثين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان.
طبيعة الحياة الرهبانية في الصعيد
ومن جانبه، شدّد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد إسماعيل خالد، على قيمة هذا الكشف، إذ يوفر معلومات حديثة تساعد في استيعاب طبيعة الحياة الرهبانية في صعيد مصر أثناء العصر البيزنطي، مشيراً إلى أن نتائج التنقيب تكشف نمطاً استيطانياً ومعيشياً منظماً داخل المباني المكتشفة، ويُعتقد أنها كانت مساكن لمجتمع رهباني كامل عاش في الموقع خلال تلك الحقبة.
تفاصيل الكشف الأثري
وفي الإطار نفسه، بيّن رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبدالبديع، أن البعثة تمكنت من كشف بقايا مبانٍ مستطيلة التصميم، مبنية من الطوب اللبن، وتمتد من الغرب إلى الشرق، بأحجام متفاوتة تراوح بين 8 7 أمتار تقريباً و14 8 أمتار.
وتشمل هذه المباني قاعات مستطيلة، وبعضها يحتوي على شرقية أو حنية مخصصة للعبادة، إضافة إلى غرف صغيرة ذات أسقف مقببة، يُحتمل أنها كانت قلالي وأماكن لتعبد الرهبان.
وأوضح أن جدران المباني حافظت على آثار طبقات من الملاط، وظهرت فيها نيشات وفتحات جدارية، بينما تكونت الأرضيات من طبقة جصية.
كما تميزت بعض المباني بأفنية جنوبية تحتوي على المداخل، إلى جانب بقايا مبانٍ صغيرة دائرية، يُرجح أنها كانت موائد لتناول الطعام الخاص بالرهبان.
وأضاف مدير عام آثار سوهاج الدكتور محمد نجيب، أن أعمال التنقيب أدت أيضاً إلى كشف أطلال مبانٍ عبارة عن أحواض مبنية من الطوب الأحمر والحجر الجيري، مغطاة بطبقة من الملاط الأحمر، ويُعتقد أنها استخدمت لتخزين المياه أو لأنشطة صناعية مرتبطة بطبيعة الموقع.
كما تم العثور على بقايا مبنى من الطوب اللبن يمتد من الشرق إلى الغرب، بأبعاد نحو 14 10 أمتار، يُحتمل أنه كان كنيسة رئيسية تخدم المجمع الرهباني، ويتكون من ثلاثة أقسام: الصحن، والخورس، والهيكل.
وعُثر في الصحن على بقايا دعامات من الطوب اللبن، مما يدل على أنه كان مغطى بقبة مركزية، أما الهيكل فجاء في منتصف الجهة الشرقية على شكل نصف دائرة، وعلى جانبيه غرفتا الهيكل.