كارثة مقابر الفشن ببني سويف حيث تنتهك حرمة الموتى وتباع في سوق الفوضى
يحدث في مشهد يبعث على الأسى ويثير الغضب، تتعرض مقابر مدينة الفشن جنوب محافظة بني سويف لانتهاكات صارخة، وسط صمت مريب من الجهات المعنية. فقد تحولت المقابر من أماكن للسكينة والرحمة الى ساحات للفوضى والعبث، حيث تسرق ابوابها، وتباع اراضيها، وتبنى مقابر فوق اخرى، في انتهاك فجّ لحرمة الموتى وكرامة الأحياء.
صرخات الاهالي اين مقابرنا
يقول أحد الأهالي ناصر محمد السيد إنه فوجئ خلال زياراته الدورية لقبور ذويه باختفاء الأبواب، بل واختفاء المقابر نفسها في بعض الحالات، خاصة في منطقة شرق النيل، التي أصبحت مرتعا للتعديات وتجارة الموت ويؤكد حسن محمود فتحى أنهم وجدوا مقابر جديدة بُنيت فوق مقابرهم الأصلية، وتم بيعها لأشخاص آخرين، رغم وجود رفات موتاهم في باطن الأرض.
تجارة سوداء على حساب الموتى
تحولت المقابر إلى سلعة تُباع وتُشترى في الخفاء، دون أي رقابة أو تنظيم. ويشير سيد عبد الله سيد إلى أن بعض السماسرة يعرضون المقابر للبيع بأسعار خيالية، وصلت في بعض المناطق إلى ما يفوق أسعار الشقق السكنية، ما دفع البعض إلى التساؤل هل أصبح الموت رفاهية لا يقدر عليها الفقراء
ويستكمل الحديث محمد عبد الكريم المحامى أزمة أخلاقية وقانونية
ما يحدث في مقابر الفشن لا يُعد فقط أزمة خدمية أو تنظيمية، بل هو انهيار أخلاقي وقانوني يستوجب التدخل الفوري. فبيع المقابر، وبناوها فوق أخرى، وسرقة أبوابها، كلها جرائم تمس القيم الدينية والإنسانية، وتستدعي محاسبة صارمة لكل من يشارك أو يتواطا في هذه الانتهاكات.
مطالب عاجلة
يطالب أهالي الفشن خالد محمد شمردل بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة من الجهات التنفيذية والأمنية، لحصر التعديات، وإعادة تنظيم ملف المقابر، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المتورطين. الاسبوع تناشد وزارة التنمية المحلية ومحافظة بني سويف بإصدار قرارات فورية لوقف البناء العشوائي، وتوفير أراضٍ كافيه للمقابر وفق تخطيط حضاري وإنساني.