عاجل- #تركيا تعتزم إنشاء تحالف دفاعي مع #السعودية و #باكستان..
حدث في خطوة قد تمهد لاتفاقية أمنية جديدة من شأنها التأثير في موازين القوى إقليميًا ودوليًا، تسعى تركيا للانضمام إلى التحالف الدفاعي القائم بين السعودية وباكستان.
وبحسب وكالة بلومبرج، الجمعة 9 يناير 2026، فقد وصلت المحادثات مع أنقرة إلى مرحلة متقدمة، مرجحة التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل تقارب متزايد في الرؤى والمصالح الأمنية بين الدول الثلاث.
اتفاق قائم
كانت السعودية وباكستان قد وقعتا، في سبتمبر الماضي، اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك، في إطار مساعيهما لتعزيز أمنهما ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وينص الاتفاق على أن أي اعتداء على إحدى الدول يُعد هجومًا على الجميع، في صيغة تشبه المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي تُعد تركيا ثاني أكبر قوة عسكرية فيه بعد الولايات المتحدة.
تقاطع مصالح
تأتي هذه الخطوة في وقت تتقاطع فيه مصالح تركيا بشكل متزايد مع كل من السعودية وباكستان، سواء في جنوب آسيا أو الشرق الأوسط أو حتى في القارة الأفريقية.
كما ترى أنقرة في الانضمام إلى التحالف وسيلة لتعزيز أمنها وقدرات الردع، في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة التي تواجه المنطقة، إلى جانب التحولات داخل حلف شمال الأطلسي.
حقبة جديدة
في حال إتمام الاتفاق، سيؤشر انضمام تركيا إلى التحالف الدفاعي على دخول العلاقات العسكرية بين الدول الثلاث مرحلة جديدة أكثر عمقًا وتنسيقًا.
وتعمل الرياض وأنقرة على توسيع التعاون الاقتصادي والدفاعي، إذ أعلنت وزارة الدفاع التركية عقد أول اجتماع بحري مشترك بين البلدين في أنقرة هذا الأسبوع.
تصنيع وتسليح
تسعى تركيا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية، بينما تمثل السعودية، باعتبارها من أكبر مستوردي السلاح في العالم، سوقًا محورية لهذا التوجه.
وكان البلدان قد وقعا في عام 2023 اتفاقًا لشراء السعودية طائرات مسيّرة عالية الارتفاع من شركة بايكار التركية، في صفقة عُدت آنذاك مؤشرًا على تنامي الشراكة العسكرية.
علاقة راسخة
أما العلاقات بين تركيا وباكستان، فتتسم بطابع عسكري وثيق منذ سنوات، إذ تبني أنقرة سفن كورفيت للبحرية الباكستانية، إضافة إلى تحديث عشرات مقاتلات إف-16 .
كما تشارك تركيا تكنولوجيا الطائرات المسيّرة مع كل من السعودية وباكستان، وتسعى حاليًا إلى إشراكهما في برنامج مقاتلتها من الجيل الخامس كان ، وفق تقارير سابقة لبلومبرج.
سياق إقليمي
تأتي هذه المحادثات الدفاعية الثلاثية عقب وقف إطلاق نار بين باكستان والهند، أنهى اشتباكًا عسكريًا استمر 4 أيام بين الجارتين النوويتين في مايو الماضي.
في الوقت نفسه، تشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترًا متصاعدًا على خلفية اشتباكات متكررة، بعد اتهام إسلام آباد لحركة طالبان بإيواء جماعات مسلحة معادية، وسط وساطات تركية وقطرية لم تُسفر عن نتائج حاسمة.