عاجل- صورة اعتقال #أرملةعياش تتحول لرمز جديد لجبروت الاحتلال وتثير الغضب
لقد أثار تباهي جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بنشر صورة لأرملة القيادي في كتائب “القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، يحيى عياش، لحظة اعتقالها بدعوى التحريض على الإنترنت في الذكرى الـ30 لاغتياله، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وكانت صفحات “إسرائيلية” قد تداولت الصورة التي يظهر فيها جنديان من جيش الاحتلال وهما يبتسمان بسخرية وإلى جانبهما أم البراء عياش معصوبة العينين.
وبحسب وسائل إعلام فلسطينية محلية، علّق جيش الاحتلال لافتة على مدخل منزل عياش عقب اعتقالها، كتب عليها: “اعتقلت أم البراء بسبب التحريض على شبكة الإنترنت”، وأرفقت بصورة لمنشور نُسب إليها على فيسبوك.
وكانت عياش في المنشور قد نعت زوجها الشهيد، المكنى بـ”أبو البراء”، في ذكرى استشهاده بتاريخ 5 كانون الثاني/يناير.
وجرى اقتحام منزل العائلة واعتقال هيام عياش في منطقة الجبل الشمالي بنابلس، شمالي الضفة الغربية، يوم الجمعة الماضي، حيث عبث جنود الاحتلال بمحتويات المنزل، بحجة نشرها صورة تحيي ذكرى اغتيال زوجها عام 1996.
وأشعلت الصورة موجة استياء واسعة، وصف خلالها مستخدمو المنصات المشهد بأنه “صادم ومهين”، مؤكدين أن ابتسامات الجنود تكثّف حجم الإهانة في لحظة اعتقال امرأة معصوبة العينين.
ورأى مغردون أن الصورة تعكس “مستوى غير مسبوق من الحقد والشماتة”، معتبرين أن استهداف زوجة شخصية فلسطينية بعد عقود من استشهاده يعبّر عن خوف مستمر من حضور اسم يحيى عياش في الوعي “الإسرائيلي”.
وأشار آخرون إلى أن “هيام عياش ليست مجرد معتقلة، بل رمز مرتبط باسم لا يزال يُعدّ ثقيلًا في الحسابات الأمنية (الإسرائيلية)”.
وذهب معلقون إلى أن “التقاط الصورة لم يكن توثيقًا للحظة الاعتقال بقدر ما كان محاولة لإظهار القوة، لكنهم اعتبروا هذا السلوك اعترافًا ضمنيًا بالعجز بدلًا من كونه استعراضًا للانتصار”.
وتركزت تعليقات أخرى على ما وصف بـ”ازدواجية المعايير”، متسائلين كيف سيكون رد الفعل الدولي لو ظهرت صورة لأسير “إسرائيلي” في غزة مكبّلًا ومحاطًا بمقاتلين يبتسمون، وكيف كانت ستكون موجات التنديد الحقوقية والإعلامية.
وأشار ناشطون إلى أن “نشر الصورة واعتقال عياش بسبب منشور على مواقع التواصل يعكس حالة من الغطرسة والاستخفاف بالقيم الإنسانية”، معتبرين أن استهداف النساء الفلسطينيات “سياسة ممنهجة تطال كل تفاصيل الحياة اليومية”.
وختم مغردون بالتحذير من أن هذا المستوى من التنكيل والإهانة يفاقم الاحتقان المتراكم، ويتعارض مع القوانين الإنسانية والأعراف الأخلاقية، مؤكدين أن “استمرار مثل هذه الممارسات قد يفضي إلى انفجارات ميدانية رغم حالة الإرهاق العام”.
يُذكر أن القيادي يحيى عياش استشهد في 5 يناير/كانون الثاني 1996 بعد اغتياله من قبل مايسمى “جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي” (الشاباك)، الذي فجّر هاتفًا نقالًا مفخخًا أثناء تلقيه اتصالًا من والده.