الغائبُ الحاضِر
بقلم..د محمد الجغل
الغائبُ الحاضِر
أحيانًا قد يروق لنا النظر إلى
بعضهم من هنآك من بعيد
قد يكون من شرفة منزل
أو شاطىء بحر تلاطمت امواجه
أو يأتيكَ بعضهم كحلم جميل في منام
بعد ان غفى الليلّ واستفاق-
قد لآ ترى العين محيّآهم
ولكّن منازلهم في القلب سكنتْ وتربعوا
في جوف الفؤاد ،وعلقوا في الوِجدان –
أنفاسهُم عبيرٌ بعبقِ الزهور
يشغلونَّ البال ويجبرون
الخاطر إن غابوا وإن حضروا-
طيفهم كظلنا؟ عقولنا بهم مشغولة
حروف أسماءهم قوافي قصائد
وإيقاع أصواتهم زقزقة عصافير
أصواتهم عذبة وكأنها خرير ماء
وجوههِم كأنها لوحة فنان
هم المبتدأ والخبر
ومن شفافههم تُستسقى العبر-
أرواحهُم تحاكي أرواحنا بلغةِ
الصمت ، ولا يفهمُ تلك اللغة
إلا اصحاب القلوب النقية
ولكن أينَّ همّ ؟
إنهم قِلة
إنهم أضغاث أحلام –