عيد الشرطة الـ74.. ذكرى وطنية تتجدد بالعِبرة والتقدير

عيد الشرطة الـ74.. ذكرى وطنية تتجدد بالعِبرة والتقدير

كتبت صفاء الليثي

عيد الشرطة الـ74.. ذكرى وطنية تتجدد بالعِبرة والتقدير

لم يعد عيد الشرطة المصرية مجرد مناسبة سنوية للتهنئة، بل أصبح ذكرى وطنية راسخة نتوقف عندها كل عام، نستحضر من خلالها معاني التضحية والفداء، ونتأمل ما قدمه رجال الشرطة المصرية من بطولات خالدة، وما يواصلونه من عطاء لا ينقطع في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.

 

ويحل عيد الشرطة المصرية في ذكراه الرابعة والسبعين، حاملًا معه تاريخًا طويلًا من التضحيات التي سُطرت بدماء رجال صدقوا العهد، وآمنوا بأن أمن الوطن مسؤولية لا تقبل المساومة، وأن الحفاظ على استقرار الدولة هو واجب وطني قبل أن يكون مهمة وظيفية.

 

إن ذكرى عيد الشرطة تعود بنا كل عام إلى ملحمة الإسماعيلية، تلك اللحظة الفارقة في تاريخ الوطن، التي جسدت أسمى معاني الكرامة الوطنية، حين اختار رجال الشرطة الوقوف في وجه الاحتلال دفاعًا عن شرف الوطن وسيادته، ليصبح هذا اليوم رمزًا خالدًا للصمود والبطولة، وعبرة تتوارثها الأجيال.

 

وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، يبرز الدور المحوري الذي تقوم به الشرطة المصرية في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، في ظل عالم يموج بالاضطرابات، ومخططات تستهدف استقرار الدول من الداخل. وقد أثبتت الشرطة المصرية، على مدار السنوات، قدرتها على التكيف مع المتغيرات، والتصدي لمختلف أشكال الجريمة، وحماية الجبهة الداخلية للدولة بحكمة واقتدار.

 

وإذ نستحضر هذه الذكرى، فإننا نوجه التحية والتقدير إلى اللواء هاني بك عمرو، تقديرًا لما تمثله القيادات الأمنية من ركيزة أساسية في إدارة المنظومة الأمنية، وحرص دائم على ترسيخ مبادئ الانضباط وسيادة القانون، وتحقيق التوازن بين فرض الأمن وخدمة المواطن، بما يعكس صورة مشرفة لمؤسسات الدولة.

 

لقد بات عيد الشرطة مناسبة للاعتبار، نُذكّر فيها أنفسنا بأن الأمن نعمة لا تُقدَّر بثمن، وأن ما ينعم به المجتمع من استقرار لم يكن ليتحقق لولا تضحيات رجال وقفوا في الصفوف الأولى، وواجهوا المخاطر بصدورهم، واضعين الوطن فوق كل اعتبار.

 

وتؤكد هذه الذكرى، عامًا بعد عام، أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بإمكاناتها، بل برجالها المخلصين، وبمؤسساتها الوطنية التي تعمل في صمت وتجرد، وتتحمل مسؤوليات جسام في أوقات بالغة الصعوبة، حفاظًا على أمن المواطنين وسلامة البلاد.

 

وفي عيد الشرطة الـ74، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز برجال الشرطة المصرية، الذين سيظلون درع الوطن وسنده، وحصنه المنيع في مواجهة كل ما يهدد أمنه واستقراره. كما تتجدد الدعوات بأن يحفظ الله مصر، وأن يديم عليها نعمة الأمن، وأن يجزي رجالها الأوفياء خير الجزاء على ما يقدمونه من تضحيات في سبيل الوطن.

 

كل عام والشرطة المصرية بخير،

وكل عام ومصر قوية بأبنائها،

وستظل ذكرى عيد الشرطة محطة وطنية نتعلم منها، ونعتز بها، ونورثها للأجيال القادمة.