#الديمقراطيون: خطاب ترامب القياسي منفصل عن الواقع

#الديمقراطيون: خطاب ترامب القياسي منفصل عن الواقع

حدث في خطاب تاريخي امتد ساعة و47 دقيقة، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنجازات إدارته بأنها تمثل «العصر الذهبي لأمريكا»، مستعرضاً النمو الاقتصادي، انخفاض التضخم، وارتفاع المداخيل، وسط خلافات واسعة من الحزب الديمقراطي الذي اعتبر الخطاب «منفصلاً عن الواقع».

#الديمقراطيون: خطاب ترامب القياسي منفصل عن الواقع

وألقى ترامب، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، أطول خطاب عن حالة الاتحاد في التاريخ الأمريكي. وشمل الخطاب تقييماً لحصيلة إدارة ترامب في السنة الماضية، مؤكّداً أن الاقتصاد يشهد ازدهاراً غير مسبوق، والتضخم يتراجع، والمداخيل ترتفع، معتبراً أن هذه الإنجازات تمثل أفضل دعاية ممكنة للحزب الجمهوري قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.

 

وركز ترامب خلال الخطاب على أبرز سياساته الداخلية، لاسيما مكافحة الهجرة غير الشرعية، ودعا الكونغرس لإقرار قانون يلزم الناخبين بإظهار وثائق الهوية في مراكز الاقتراع. واتهم، من دون تقديم أدلة، بعض المهاجرين بالاستفادة غير المشروعة من المساعدات الاجتماعية، مكلّفاً نائبه جيه دي فانس بمهمة مكافحة إساءة استخدامها، مع تركيز خاص على الولايات التي يميل سكانها للتصويت للديموقراطيين.

 

وأثار الخطاب اعتراضات واسعة من نواب الحزب الديمقراطي الذين اعتبروا عرض ترامب للحقائق «منفصلاً عن الواقع».

 

واتهمت حاكمة ولاية فرجينيا أبيغيل سبانبرغر رئيس الولايات المتحدة بالكذب، وإلقاء اللوم على الآخرين، وبتشتيت الانتباه من دون تقديم حلول حقيقية، وذلك في ردّها على خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأمريكي.

 

وكان ترامب قد صرح في كلمته بأن إدارته ورثت وضعاً اقتصادياً وأمنياً «سيئاً للغاية» من الإدارة السابقة، مؤكداً أنه بعد عام واحد فقط حققت ما وصفه ب«تحول لم يشهد له مثيل».

 

وأظهر استطلاع للرأي نشره مركز يوغوف/ماركتووتش أن نحو 47% من الأمريكيين يشعرون بأن قدرتهم الشرائية تراجعت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.

 

وخلال الخطاب، رفع نائب ديمقراطي من أصل إفريقي لافتة كتب عليها «السود ليسوا قروداً»، قبل أن يتم اقتياده من القاعة، في حادثة تكررت سابقاً مع النائب نفسه.

 

واستخدم ترامب نبرة أكثر هدوءاً عند مخاطبة القضاة الأربعة في المحكمة العليا الذين حضروا الجلسة، معبّراً عن أسفه لقرار إبطال رسومه الجمركية العالمية ووصفه بأنه «مؤسف جداً». وأكد أنه سيستخدم طرقاً قانونية أخرى لفرض سياسات اقتصادية بديلة، وفرض رسوم جديدة بنسبة 10% على الواردات بموجب قانون مختلف، مع تعهده برفعها لاحقاً إلى 15% إذا لم يمددها الكونغرس.

 

واعتبر ترامب أن هذه الرسوم المؤقتة ستخفف «عبئاً مالياً كبيراً» عن المواطنين، بينما أشارت تقارير اقتصادية إلى أن نحو 90% من عبء الرسوم يقع على الشركات والمستهلكين الأمريكيين، وأن استبدال ضريبة الدخل الفيدرالية برسوم جمركية قد يتطلب معدلات مرتفعة للغاية.

 

على صعيد السياسة الخارجية، شدد ترامب على إنجازاته في إنهاء ثمانية نزاعات حول العالم، واستعرض تدابيره في قطاع النفط، بما في ذلك جهوده لمواجهة نفوذ فنزويلا على السوق العالمية، مؤكّداً أن الولايات المتحدة ستستمر في حماية مصالحها في الطاقة ومراقبة ناقلات النفط التي تنتهك العقوبات الأمريكية، في تلميح إلى العمليات الأخيرة للبحرية الأمريكية في المحيط الهندي لمراقبة السفن الفنزويلية.

 

وتغيّب عشرات من النواب الديمقراطيين عن الجلسة، فيما ألقت النائبة أبيغيل سبانبرغر الرد التقليدي للمعارضة، في رسالة سياسية تهدف إلى حشد الدعم المناهض لترامب قبيل الانتخابات النصفية. وشهد الخطاب إشادة ترامب بالحزب الجمهوري، مطالباً نواب المعارضة بالشعور بالخجل على خلفية ما اعتبره تقاعسهم عن دعم سياساته.