#اتهامات متبادلة بين موسكو وكييف باستهداف مدنيين مطلع 2026..
لقد تبادلت روسيا وأوكرانيا، الخميس 1 يناير 2026، اتهامات بتنفيذ هجمات طالت مدنيين بالتزامن مع حلول العام الجديد، في وقت تتواصل فيه مساعٍ دبلوماسية مكثفة برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.
وأعلنت موسكو سقوط قتلى في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف فندقًا ومقهى في منطقة خاضعة لسيطرتها جنوب أوكرانيا، بينما أكدت كييف أن روسيا شنت هجومًا واسع النطاق استهدف البنية التحتية للطاقة في عدة مناطق أوكرانية، وفقًا لوكالة أنباء رويترز.
هجمات متبادلة
قال الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في منشور عبر تطبيق تليجرام، إن روسيا تعمدت إشعال الحرب مع حلول العام الجديد ، مشيرًا إلى إطلاق أكثر من 200 طائرة مُسيّرة هجومية خلال الليل.
وأوضح زيلينسكي أن الهجمات استهدفت منشآت الطاقة في 7 مناطق مختلفة، ما ألحق أضرارًا واسعة بالبنية التحتية الحيوية، في واحدة من أعنف الضربات منذ أسابيع.
في المقابل، اتهمت روسيا أوكرانيا بتنفيذ غارة بطائرات مسيّرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصًا، بينهم طفل، أثناء احتفالات مدنية بالعام الجديد في جزء تسيطر عليه موسكو من منطقة خيرسون جنوب البلاد.
تحذيرات أوكرانية
أكد زيلينسكي أن الهجمات الروسية خلال موسم الأعياد كشفت مجددًا عن حاجة بلاده الملحة لتعزيز منظومات الدفاع الجوي، محذرًا من أن أي تأخير في الإمدادات قد يفاقم الخسائر البشرية.
وقال إن الحلفاء على علم بنوعية العتاد الذي تحتاجه أوكرانيا، معربًا عن أمله في وصول المساعدات العسكرية المتفق عليها مع الولايات المتحدة في نهاية ديسمبر، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجيش الأوكراني على الاتهامات الروسية بشأن هجوم خيرسون، فيما تكرر كييف اتهام موسكو باستهداف المدنيين بشكل منهجي في ضرباتها الجوية على المدن الأوكرانية.
جريمة حرب
من جهته، قال فلاديمير سالدو، الحاكم المعيّن من قبل روسيا لمنطقة خيرسون، إن 3 طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت احتفالات مدنية في قرية خورلي الساحلية، واصفًا الهجوم بأنه ضربة متعمدة ضد مدنيين.
وأضاف أن عددًا من الأشخاص احترقوا أحياء ، فيما أعلنت وزارة الخارجية الروسية إصابة 50 شخصًا بجروح، بينهم 6 قُصّر يتلقون العلاج في المستشفى، إلى جانب القتلى الذين بلغ عددهم 24.
وذكرت الوزارة في بيان أن الهجوم مخطط له مسبقًا واستهدف مناطق تجمع المدنيين خلال احتفالات ليلة رأس السنة، واعتبرته جريمة حرب تتحمل كييف مسؤوليتها.
خلافات حول استهداف بوتين
كانت موسكو قد اتهمت كييف، في وقت سابق من الأسبوع، بمحاولة استهداف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين، وهو ما نفاه مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون، كما أفادت تقارير بأن مسؤولين أمنيين أمريكيين خلصوا إلى أن الهجوم لم يحدث.
وقالت روسيا إنها تعتزم إرسال أدلة إلى واشنطن لدعم روايتها بشأن الواقعة.
وأظهرت الصور جثة واحدة على الأقل مغطاة بملاءة بيضاء، مع آثار حريق واضحة على مبنى يُعتقد أنه استُهدف، إضافة إلى بقع دماء على الأرض. كما بثت وكالة تاس الروسية مقطع فيديو يُظهر شظايا طائرات مسيّرة، بعضها يحمل كتابات باللغة الأوكرانية.
خسائر مدنية
في المقابل، أفاد مسؤولون أوكرانيون بوقوع خسائر مدنية جراء الهجمات الروسية، بما في ذلك في مدينة خيرسون الخاضعة لسيطرة كييف، والقريبة من خط المواجهة.
وقال الحاكم الأوكراني للمنطقة أولكسندر بروكودين إن رجلاً قُتل وأصيبت امرأة تبلغ من العمر 87 عامًا في قصف استهدف المدينة، ونشر مقطع فيديو يُظهر شقة المرأة وقد لحقت بها أضرار جسيمة.
استهداف بنية تحتية
كما أعلن نائب رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي كوليبا أن منشآت للسكك الحديدية تعرضت لهجمات في ثلاث مناطق، بينها مستودع للقاطرات ومحطة في منطقة سومي الواقعة على خط التماس.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن ضرباتها استهدفت مواقع عسكرية وبنية تحتية للطاقة قالت إنها تُستخدم لدعم الجيش الأوكراني، نافية استهداف المدنيين عمدًا.