رسالة تحدٍّ نارية من الرئيس الكولومبي إلى وزير الخارجية الأميركي.. فيديو

رسالة تحدٍّ نارية من الرئيس الكولومبي إلى وزير الخارجية الأميركي.. فيديو

تصعيد سياسي غير مسبوق وحديث عن السيادة والكرامة الوطنية

 

في مشهد سياسي لافت، تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو للرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، وجّه فيه رسالة شديدة اللهجة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حملت في طياتها تحدياً مباشراً واتهامات سياسية وتاريخية، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً غير مسبوق في الخطاب بين بوغوتا وواشنطن.

 

وخلال الفيديو، قال الرئيس بيترو بلهجة حازمة:

 

“إذا كنت ستسجنني فافعل ما بوسعك، وإذا كنت تريد أن تُلبسني البجامة البرتقالية فحاول، ولكن هذا الشعب لن يركع أمامك.”

 

تصريحات بيترو جاءت لتؤكد، بحسب أنصاره، تمسكه بالسيادة الوطنية ورفضه لأي تدخل خارجي في الشأن الكولومبي، خاصة في ظل التوترات المتزايدة حول ملفات إقليمية شائكة، من بينها قضايا المخدرات، والهجرة، والسياسات الأمنية في أميركا اللاتينية.

 

بُعد تاريخي ورسالة شخصية

 

ولم يكتفِ الرئيس الكولومبي بالتحدي السياسي المباشر، بل انتقل إلى بُعد شخصي وتاريخي في حديثه، حيث قال:

 

> “كراهيتك للماضي بسبب ما حدث لأبوك وجدك، لا أجدها في أي مسؤول كوبي.”

 

 

 

في إشارة واضحة إلى الجذور الكوبية لوزير الخارجية الأميركي، وما يرتبط بها من تاريخ سياسي معقّد بين كوبا والولايات المتحدة. ويُذكر أن ماركو روبيو ينحدر من عائلة كوبية هاجرت إلى الولايات المتحدة، وهو معروف بمواقفه المتشددة تجاه الحكومات اليسارية في أميركا اللاتينية.

 

رسائل داخلية وخارجية

 

يرى محللون أن خطاب بيترو لم يكن موجهاً فقط إلى واشنطن، بل إلى الداخل الكولومبي أيضاً، في محاولة لتعزيز صورته كزعيم مستقل لا يخضع للضغوط الأميركية، خاصة في ظل الانتقادات التي يواجهها من المعارضة بشأن سياساته الاقتصادية والاجتماعية.

 

كما اعتبر آخرون أن استخدام عبارات مثل “البجامة البرتقالية”، في إشارة رمزية إلى زي السجناء في الولايات المتحدة، يعكس رفضاً قاطعاً لأي تهديدات أو ضغوط قانونية أو سياسية محتملة، ويؤكد أن كولومبيا ـ بحسب بيترو ـ ليست دولة تابعة، بل شريكاً يجب احترامه.

 

صمت أميركي وترقب دبلوماسي

 

حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يصدر رد رسمي من وزارة الخارجية الأميركية على تصريحات الرئيس الكولومبي، في وقت تترقب فيه الأوساط الدبلوماسية ما إذا كانت هذه التصريحات ستُترجم إلى توتر فعلي في العلاقات الثنائية، أم ستظل في إطار الخطاب السياسي الحاد.

 

ختام المشهد

 

رسالة غوستافو بيترو، بما حملته من تحدٍ ونبرة تصعيدية، تعكس تحوّلاً واضحاً في أسلوب الخطاب السياسي لبعض قادة أميركا اللاتينية تجاه الولايات المتحدة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات المتوترة، عنوانها الأبرز: السيادة أولاً… والكرامة الوطنية خط أحمر.