عاجل:كوارث #إيران البيئية.. #طهران بين الجفاف والتلوث ونقل العاصمة

عاجل:كوارث #إيران البيئية.. #طهران بين الجفاف والتلوث ونقل العاصمة

لقد تصاعدت الأصوات داخل إيران بشأن مستقبل العاصمة طهران، التي تواجه اليوم أزمةً حقيقية تتمثل في الجفاف الذي يضرب المياه، في ظل تحديات بيئية حقيقية تواجه النظام.

 

ووفقًا لقناة إيران إنترناشيونال ، الخميس 20 نوفمبر 2025، حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الضغوط على المياه والأراضي والبنية التحتية وصلت إلى مستوى كارثي، مؤكدًا أن البلاد لم يعد لديها خيار سوى التفكير في نقل العاصمة إلى ساحل مكران الجنوبي.

 

نقل العاصمة هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ السكاني والضغط المائي، لكنها تثير جدلًا واسعًا بسبب تكلفتها الهائلة والمخاطر الأمنية المحتملة، لتفتح بذلك نقاشًا حاسمًا بشأن مستقبل إيران في مواجهة تحديات البيئة والتنمية إن أسباب عديدة منها الجفاف لم يترك للحكومة خيارًا سوى التحرك لبحث إمكانية نقل العاصمة.

 

وأضاف: عندما قلنا إنه يجب علينا نقل العاصمة، لم تكن لدينا حتى ميزانية كافية، لو كانت لدينا، لربما كنا قد قمنا بذلك، الحقيقة هي أنه لم يعد لدينا خيار، إنه التزام ، وقال إن طهران تواجه الآن كارثة، حيث تغرق الأراضي في أجزاء من العاصمة بما يصل إلى 30 سنتيمترًا سنويًا وتتقلص إمدادات المياه.

 

وأوضح أن التفاوت بين موارد المياه والطلب عليها قد وصل إلى نقطة تحوّل، وأضاف: يمكننا جلب المياه من الخليج العربي، لكن ذلك سيكون مكلفًا ، مجادلًا بأن النمو السكاني والعمراني في طهران لم يعد قابلًا للزيادة.

 

القيود المالية مسئولون في إيران كانوا قد صرحوا بوقت سابق بأنهم يفكرون في نقل العاصمة إلى ساحل مكران، وهي منطقة نائية تطل على خليج عمان، وقالوا إن هذا النقل من شأنه أن يخفف من الاكتظاظ السكاني ونقص الطاقة والضغط المائي في طهران.

 

وطُرحت الفكرة مرارًا وتكرارًا منذ ثورة 1979، لكنها تعثرت بسبب المقاومة السياسية وارتفاع التكاليف، واستكشفت الإدارات السابقة بدائل، بما في ذلك سمنان وقم وأصفهان، لكن القيود المالية أوقفت التقدم.

 

وأشار المسؤولون إلى أن ساحل مكران يوفر منفذًا إلى المحيط الهندي، ويشكل قاعدةً للمشاريع الاقتصادية المرتبطة بالبحر. وتشمل المنطقة تشابهار، الميناء البحري الوحيد لإيران، وبوابة إلى آسيا الوسطى.

 

اختناق حاد لكن المنتقدين يقولون إن المنطقة متخلفة، ومعرضة لمخاطر أمنية، وبعيدة كل البعد عن جاهزيتها لاستضافة عاصمة وطنية، ويجادل المعارضون بأن البلاد لا تستطيع تحمل عشرات المليارات من الدولارات التي تتطلبها مثل هذه الخطوة في ظل ضغوط اقتصادية، وارتفاع التضخم، وتجدد عقوبات الأمم المتحدة.

 

واستكمالًا للكوارث البيئية في إيران، شهدت العاصمة طهران اختناقًا حادًا نتيجة الضباب الدخاني الكثيف، حيث حبس الطقس الراكد التلوث فوق العاصمة، ما زاد من حدة أزمة بيئية وطنية متفاقمة بفعل شح المياه، وتقييد الطاقة، والجفاف المتزايد.

 

ووفقًا لمجلة نيوزويك ، سجلت ست مدن رئيسية ارتفاعًا كبيرًا في مستويات التلوث، وسط تحذيرات المسؤولين من أن إيران تواجه واحدة من أخطر الأزمات البيئية في تاريخها الحديث، مع وفاة نحو 161 شخصًا يوميًا بسبب التلوث، أي نحو 7 أشخاص كل ساعة خلال السنة الإيرانية الماضية.

 

تفاقم التلوث تشير السلطات إلى أن الانبعاثات الصناعية، وكثافة حركة المرور، واستخدام الوقود منخفض الجودة في المصانع ومحطات الطاقة، إلى جانب التوسع العمراني السريع والطلب المرتفع على الطاقة، كلها عوامل تفاقم الأزمة.

 

كما أعلنت الأرصاد الجوية أن طهران وإصفهان ومشهد والأحواز وكراج وتبريز الأكثر عرضة لتفاقم التلوث بسبب أنماط جوية راكدة تمنع تشتت الجسيمات.

 

وردًا على ذلك، فرضت السلطات حظرًا على أعمال استخراج الرمل والحصى في 10 مناطق، وعلقت النشاطات الرياضية المدرسية، وسمحت بالعمل عن بُعد للعاملين ذوي الحالات الصحية الحساسة.