عاجل- #معاريف” الإسرائيلية ترسم ملامح الضربة الأمريكية المحتملة لــ #إيران.
تواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط، مع دخول حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” برفقة ثلاث مدمرات حربية مجهزة بصواريخ “توماهوك”، ما يمنحها قدرة نارية كبيرة في حال اندلاع أي مواجهة عسكرية.
ونشرت صحيفة “معاريف” العبرية تحليلًا يوم الإثنين، استند إلى تقديرات إسرائيلية حول سيناريو الضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران، مشيرة إلى أن الجيش الأمريكي يواصل استعداداته، وسط تساؤلات مفتوحة حول ما إذا كانت الضربة ستُنفذ فعليًا، ومتى ستقع، وبأي شكل.
وبحسب محللين عسكريين تحدثوا للصحيفة، فإن واشنطن تحشد في المنطقة قوة جوية وبحرية غير مسبوقة، تشمل حاملات طائرات وسفنًا حربية وقاذفات استراتيجية ومقاتلات وطائرات مسيّرة، إضافة إلى سفن صواريخ ومنصات متقدمة للحرب الإلكترونية والسيبرانية.
ويرى المحللون أن طبيعة الاستعدادات تعكس أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروف بتفضيله الضربات السريعة والحاسمة ورفضه الانخراط في حروب طويلة. وبناءً على ذلك، يُرجَّح أن تسعى الولايات المتحدة إلى توجيه ضربة افتتاحية شديدة القوة، يعقبها تصعيد مدروس.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الحرب التي اندلعت قبل نحو ستة أشهر. ورغم تسلّمها عددًا محدودًا من الطائرات المقاتلة من روسيا، إلا أن هذه القدرات لا تشكّل، وفق “معاريف”، تهديدًا حقيقيًا للتفوق الجوي الأمريكي أو الإسرائيلي عند الحاجة.
كما لفت محللون إلى أن إيران تمتلك صناعة دفاعية متقدمة نسبيًا، وتبرع في إنتاج منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، وقد تحصل على دعم تقني أو قطع غيار من الصين وكوريا الشمالية. ومع ذلك، يؤكدون أنها لا تزال بعيدة عن الجاهزية لخوض حرب شاملة، لا سيما في مواجهة الجيش الأمريكي.
وتُظهر التقديرات أن طهران تركّز حاليًا على تعزيز أنظمة الدفاع الجوي حول العاصمة ومناطق استراتيجية أخرى، إلى جانب تطوير قدراتها الصاروخية الباليستية. وتمتلك إيران، وفقًا للتقديرات، ما بين 1500 و2000 صاروخ، إلا أن قدرتها التشغيلية تواجه قيودًا كبيرة بسبب امتلاكها أقل من مئة منصة إطلاق، واعتماد نسبة كبيرة من الصواريخ على الوقود السائل، ما يتطلب وقتًا طويلًا لإعادة التزويد ويجعلها عرضة للاستهداف قبل الإطلاق.
وترجّح التقديرات أن أي هجوم أمريكي محتمل سيكون واسع النطاق ومتعدد الأهداف، بهدف إضعاف منظومة الردع الإيرانية.
وفي انتظار القرار النهائي من الرئيس الأمريكي، تواصل إسرائيل استهداف حلفاء إيران في المنطقة، لا سيما في لبنان. فقد شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، أمس، ثلاث غارات جديدة طالت مناطق في وادي لبنان، في إطار مساعٍ لتقليص خيارات طهران في مواجهة إسرائيل خارج الأراضي الإيرانية.