عاجل- المركزي الأوروبي يثبت الفائدة للمرة الخامسة على التوالي
لقد أبقى البنك المركزي الأوروبي، الخميس 5 فبراير 2026، أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت يواصل فيه اقتصاد منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، تسجيل نمو متواضع لكنه متماسك، متجاوزًا الاضطرابات المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية.
وحافظ البنك على سعر الفائدة على الودائع عند 2%، وهو المستوى المستقر منذ يونيو الماضي، بعد سلسلة تخفيضات بدأت من ذروة 4% في منتصف 2024، بحسب وكالة رويترز.
اقتصاد مرن رغم التحديات الخارجية
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد في مستهل مؤتمر صحفي إن الاقتصاد لا يزال يُظهر مرونة في بيئة عالمية صعبة، مشيرة إلى أن النمو مدعوم بانخفاض البطالة، وزيادة الإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب تأثير التخفيضات السابقة في أسعار الفائدة.
وأضافت أن البيئة الخارجية ما زالت تواجه تحديات، أبرزها ارتفاع الرسوم الجمركية وقوة اليورو، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الأداء الاقتصادي.
أثر الفائدة المنخفضة على النشاط الاقتصادي
أسهمت أسعار الفائدة المنخفضة في تنشيط الإقراض العقاري لشراء المنازل وتمويل مشاريع البناء الجديدة، نتيجة انخفاض تكاليف الائتمان، وهو ما دعم النشاط الاقتصادي.
كما ساعد تراجع البطالة في تعزيز الطلب الاستهلاكي، مما حافظ على قوة الاقتصاد دون الحاجة إلى مزيد من خفض أسعار الفائدة. ويرى محللون أن السلطة النقدية قد تُبقي الفائدة دون تغيير حتى عام 2027.
مؤشرات النمو والتوقعات المستقبلية
سجل اقتصاد منطقة اليورو نموًا بنسبة 0.3% في الربع الأخير من 2025، متجاوزًا التوقعات، بينما تشير تقديرات مختلفة إلى احتمال وصول النمو إلى 1.3% خلال العام الجاري، وتحسنت آفاق النمو مع توقعات بزيادة الإنفاق على البنية التحتية والدفاع في ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة.
وفي فرنسا، ساهم إقرار موازنة 2026 بعد جهود رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو واستخدام صلاحيات استثنائية لتمريرها دون تصويت برلماني، في تقليص حالة عدم اليقين الاقتصادي.
كما تراجع التضخم إلى 1.7% في يناير، أقل من هدف البنك البالغ 2%، ويتوقع اقتصاديون تثبيت الفائدة حتى يدفع تسارع النمو إلى رفعها مجددًا في منتصف 2027 ضمن جهود مكافحة التضخم.