عاجل- مقتل العقل المدبر لهجوم مسجد في إسلام آباد
أعلنت مصادر أمنية باكستانية مقتل العقل المدبر للهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد حضرة خديجة الشيعي في العاصمة إسلام آباد، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصًا وإصابة 169 آخرين، في واحد من أعنف الهجمات التي شهدتها الطائفة الشيعية في البلاد خلال الأشهر الأخيرة، فيما أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن العملية، وفق ما نقلت وكالة أنباء الصوت الأفغاني، السبت 7 فبراير 2026.
وقالت الحكومة الباكستانية إن منفذ الهجوم، الذي لم يكن يحمل الجنسية الأفغانية، مكث في أفغانستان خمسة أشهر وتلقى تدريبات هناك، بحسب تصريح لوزير الداخلية طلّال شودري. إلا أن هذه الرواية قوبلت برفض حاد من وزارة الدفاع الأفغانية، التي وصفت الاتهامات بأنها غير مسؤولة وبلا أساس ، معتبرة أنها محاولة للتغطية على إخفاقات أمنية داخلية.
في المقابل، تصاعدت انتقادات داخل باكستان للرواية الرسمية، حيث أكد ناشطون وخبراء أمنيون أن جميع حلقات الهجوم تشكلت داخل البلاد، مشيرين إلى أن المنفذ والميسّرين باكستانيون، والتخطيط تم على الأراضي الباكستانية، بينما وقع الهجوم في قلب العاصمة واستهدف مواطنين باكستانيين.
وبعد الهجوم، أطلقت القوات الباكستانية عمليات أمنية واسعة، أعلنت خلالها مقتل العقل المدبر في اشتباك بإقليم خيبر بختونخوا واعتقال عدد من أقاربه. ويرى مراقبون أن التركيز على التدخل الخارجي لا يعالج جذور التطرف ولا القصور الأمني، محذرين من أن استمرار تجاهل هذه الإشكاليات سيبقي البلاد عرضة لهجمات مماثلة.