صرخة استغاثة من مستشفى سوهاج الجامعي بالكوامل: فوضى، تحرش، ومخدرات داخل أروقة المستشفى!
سوهاج، مصر – في صرخة استغاثة مدوية، تكشف إحدى المواطنات التي ترافق حالة مرضية بمستشفى سوهاج الجامعي بالكوامل عن واقع مؤلم ومأساوي داخل أروقة المستشفى، يتنافى مع أبسط قواعد الأمان والرعاية الصحية. الشاهدة، التي فضلت عدم ذكر اسمها خوفًا من أي تداعيات، ترسم صورة قاتمة لمؤسسة يفترض أن تكون ملاذًا للمرضى، لكنها تحولت إلى بؤرة للفوضى، التحرش، وتعاطي المخدرات.
وبحسب شهادتها، تعاني المستشفى حاليًا من غياب تام للأمن، وهو ما خلق بيئة خصبة للمضايقات والانتهاكات. “المستشفى من أمن خالص وحاجة آخر فوضى”، هكذا وصفت الوضع، مشيرة إلى تواجد أعداد كبيرة من الأشخاص حتى أوقات متأخرة، يتعرض منهم المرضى والمرافقون لمضايقات وألفاظ بذيئة ومعاكسات، بل وصل الأمر إلى السرقة من غرف المرضى.
الصدمة الكبرى كانت في اتهام الشاهدة بوجود حالات تعاطي الحشيش داخل المستشفى نفسه. “المرافقين مع بعض وكان فيهم اتنين شاربين حشيش قسماً بالله حشيش في المستشفى وحاجة آخر فوضى”، هذا التصريح يكشف عن مستوى غير مسبوق من الانفلات الأمني والأخلاقي داخل منشأة طبية حساسة.
لم تتوقف معاناة المرضى والمرافقين عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل نقصًا حادًا في المستلزمات والعلاج. وتؤكد الشاهدة أنهم يضطرون لشراء كل شيء على حسابهم الخاص، مما يزيد العبء المادي على كاهل الأسر المنهكة بمرض ذويها.
الأمر الأكثر إيلامًا والذي يمس كرامة المرضى وخصوصيتهم، هو انعدام الخصوصية التام داخل الغرف. تصف الشاهدة الوضع قائلة: “الغرف كلها ستات مع رجالة مفيش خصوصية خالص تلاقي راجلين وست واحدة في نفس الغرفة حسبي الله ونعم الوكيل”. هذا الاختلاط غير المقبول يشكل انتهاكًا صارخًا لأبسط حقوق المرضى وكرامتهم.
تناشد الشاهدة، عبر “صرخة استغاثة” هذه، المسؤولين التدخل الفوري لوضع حد لهذه المهزلة. “بالله عليكم رأفة بنا وبالحالات حد يدخل ويشوف لنا حل حرام الواحد يلف النهار كله مع الحالة وبالليل ما يعرفش ينام علشان الغرف كلها ستات مع رجاله مفيش خصوصية خالص”.
تضع هذه الشهادة الصادمة مستشفى سوهاج الجامعي بالكوامل أمام مسؤولية جسيمة، وتدعو إلى فتح تحقيق عاجل وشامل في هذه الادعاءات الخطيرة لضمان سلامة المرضى والمرافقين، وتوفير بيئة علاجية آمنة ومحترمة تتناسب مع الدور المنوط بالمؤسسات الطبية.