عاجل-  #ترامب يهدد ..انقطاع #الإنترنت في #إيران مع استمرار الاحتجاجات ضد الحكومة

عاجل-  #ترامب يهدد ..انقطاع #الإنترنت في #إيران مع استمرار الاحتجاجات ضد الحكومة

شهد إيران انقطاعا للإنترنت على مستوى البلاد، بحسب ما أفاد مرصد مراقبة الإنترنت نتبلوكس الخميس، وذلك في اليوم الـ12 للاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والتي شهدت حملة قمع أسفرت عن سقوط قتلى.

 

وقال نتبلوكس في بيان نشره على شبكات التواصل الاجتماعي، إنّ البيانات المباشرة تشير إلى أنّ إيران تشهد الآن انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد ، مضيفا أنّ هذا الأمر يأتي في أعقاب سلسلة إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين في جميع أنحاء البلاد، وتعرقل حق الناس في التواصل في لحظة حرجة .

 

وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد في ظلّ عقوبات أميركية ودولية. واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.

 

ومنذ بدء هذه التحرّكات، سُجّلت احتجاجات في 50 مدينة على الأقل، خصوصا في غرب البلاد، وشهدت 25 من أصل 31 محافظة تحرّكات احتجاجية، وفقا لإحصاء وكالة فرانس برس بالاستناد إلى البيانات الرسمية ووسائل الإعلام.

 

وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في الجمهورية الإسلامية منذ تظاهرات العامين 2022 و2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

 

ولم تصل الاحتجاجات الحالية بعد إلى حجم التحركات التي شهدتها إيران أواخر 2022، ولا إلى حجم حركات احتجاجية سابقة مثل تلك التي تلت الانتخابات الرئاسية لعام 2009، أو تظاهرات العام 2019 التي اندلعت إثر قرار حكومي مفاجئ برفع أسعار الوقود.

 

لكنها تُشكّل تحديا جديدا للسلطات عقب حرب استمرت 12 يوما مع إسرائيل في حزيران/يونيو ألحقت أضرارا بالبنية التحتية النووية والعسكرية والأهداف المدنية، وقُتلت خلالها شخصيات بارزة في النخبة الأمنية وعلماء نوويون.

 

ويسعى المسؤولون الإيرانيون في مواقفهم إلى التمييز بين المتظاهرين على خلفية معيشية، و مثيري الشغب الذين تعهدوا التعامل معهم بحزم.

 

وأفادت وسائل إعلام محلية وبيانات رسمية عن مقتل 21 شخصا على الأقل، منذ بدء الاجتجاجات، من بينهم عناصر من قوات الأمن، وذلك وفقا لتعداد أجرته فرانس برس.

 

وقتل شرطي طعنا خلال اضطرابات قرب طهران، على ما أفادت وسائل إعلام محلية الخميس.

 

وذكرت وكالة أنباء فارس أن شاهين دهقان، وهو شرطي في مدينة ملارد غرب طهران، استُشهد قبل ساعات إثر تعرضه للطعن أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات ، مشيرة إلى أن السلطات تعمل على تحديد هوية المرتكبين.

 

أقصى درجات ضبط النفس

 

غير أنّ منظمة إيران هيومن رايتس التي تتخذ من النروج مقرا، أفادت عن حصيلة أعلى من ذلك، موضحة أنّها تستند إلى عدد قتلى موثّق. وقالت إنّ قوات الأمن قتلت 45 متظاهرا على الأقل، من بينهم ثمانية قاصرين.

 

وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى أنّ الأربعاء كان اليوم الأكثر دموية، إذ تأكد مقتل 13 متظاهرا.

 

وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدم، إنّ الأدلة تشير إلى أنّ نطاق حملة القمع أصبح أكثر عنفا واتساعا ، موضحا أنّ المئات أُصيبوا بجروح واعتقل أكثر من ألفي شخص.

 

وعلى المستوى السياسي، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات.

 

وشدد في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني على تجنّب أي سلوك عنيف أو قسري .

 

دوليا، ندد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بـ الاستخدام المفرط للقوة من جانب السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين ، داعيا طهران إلى احترام التزاماتها الدولية بهذا الشأن.

 

في الأثناء، قال رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني في العام 1979، إن التحركات بلغت مستوى غير مسبوق .

 

ودعا بهلوي في رسالة عبر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي إلى تحركات جديدة واسعة مساء الخميس، معتبرا أن السلطات تبدي خشية كبيرة من الاحتجاجات، ومحذّرا من أنها قد تلجأ إلى قطع الاتصال بالإنترنت لإخمادها.

 

ودعت أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية التي تتخذ من العراق مقرا، ومن بينها حزب كومله المحظور من سلطات طهران، إلى إضراب عام الخميس في المناطق ذات الغالبية الكردية في غرب إيران والتي شهدت حراكا احتجاجيا مكثفا.

 

تحطيم تماثيل لسليماني-

 

ونشرت منظمة هرانا الحقوقية مقطع فيديو قالت إنه من مقاطعة كوه شنار في محافظة فارس بجنوب إيران، لمتظاهرين يهتفون وهم يحطمون تمثالا للقائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني الذي اغتيل بغارة أميركية في بغداد عام 2020.

 

وعرضت محطات تلفزيونية ناطقة بالفارسية موجودة خارج إيران أيضا مشاهد لإحراق تمثال لقاسم سليماني في مدينة كاشان بوسط إيران. ولم يتسن التحقق فورا من صحة هذه المشاهد.

 

كذلك، نشرت هرانا مقطع فيديو لتجمع في مدينة كرج غرب طهران تخلله إشعال حرائق، وصورا لقوات الأمن تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في مدينة تنكابن المطلة على بحر قزوين في الشمال.

 

وتُظهر مشاهد أخرى قيل إنها صُوِّرَت الأربعاء في مدينة عبادان الغربية قوات الأمن تطلق النار على المتظاهرين.

 

أما منظمة هنغاو الحقوقية التي تركز على الأكراد وسائر الأقليات في غرب إيران، فاعتبرت أن الاستجابة كانت واسعة في نحو 30 بلدة ومدينة للدعوة إلى الإضراب، وعرضت لقطات لمتاجر مغلقة في محافظات إيلام وكرمانشاه ولورستان في غرب إيران.

 

استخدام غير مشروع للقوة

 

ولوحظ في مقطع فيديو تحققت منه وكالة فرانس برس أن المئات كانوا يشاركون في تظاهرة في أحد الشوارع الرئيسية في مدينة بجنورد شمال شرق إيران الأربعاء.

 

ويردد المتظاهرون شعارات ضد المسؤولين الإيرانيين، يتوقع أحدها إسقاط السيد علي خامنئي، ويصف آخر الاحتجاجات الراهنة بأنها المعركة الأخيرة ، مضيفا سيعود بهلوي .

 

واتهمت جماعات حقوقية السلطات باللجوء إلى أساليب من بينها دهم المستشفيات لاعتقال المتظاهرين المصابين.

 

ورأت منظمة العفو الدولية أن الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من عشرة أيام قوبلت باستخدام غير مشروع للقوة ، مضيفة أن قوات الأمن الإيرانية أصابت وقتلت على السواء أشخاصا مشاركين أو غير مشاركين في التظاهرات .

 

ترامب يهدد

 

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس، بتوجيه ضربة قوية لإيران إذا حاولت قمع المظاهرات.هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، بتوجيه ضربة قوية لإيران إذا حاولت قمع المظاهرات.

 

وقال ترامب، “سنوجه ضربة قوية جدا لإيران وسنجعلها تدفع ثمنا باهظا إذا حاولت قمع المظاهرات المناهضة للحكومة”

 

وأضاف ترامب في تصريحات صحافية، “لست بحاجة إلى القانون الدولي ولا أسعى لإيذاء أحد”، مردفا “سلطتي كقائد أعلى للقوات المسلحة لا تحدها سوى أخلاقي الشخصية”.

 

وقال ترامب، “سنوجه ضربة قوية جدا لإيران وسنجعلها تدفع ثمنا باهظا إذا حاولت قمع المظاهرات المناهضة للحكومة”.