#خسائر 176 مليار دولار.. #حرب_إيران تطفئ بريق السلع الفاخرة
تسببت حرب إيران بموجة تراجع واسعة داخل قطاع السلع الفاخرة العالمي، مع انخفاض الإنفاق في مراكز التسوق الراقية في دول الخليج، وتراجع مبيعات المطارات، إلى جانب فتور واضح في حركة التسوق السياحي في أوروبا، ما انعكس سلباً على نتائج كبرى العلامات التجارية.
ورغم التوقعات السابقة بنمو معتدل، جاءت نتائج شركات مثل إل في إم إتش وجوتشي وهيرميس دون المستويات المنتظرة، في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية وتراجع الطلب في أسواق رئيسية، بحسب وكالة بلومبرج ، السبت 18 أبريل 2026.
تراجع نتائج إل في إم إتش
أعلنت مجموعة إل في إم إتش ، أن إيرادات وحدة الأزياء والسلع الجلدية الأساسية تراجعت 2% خلال الربع الأول، وهو أداء أسوأ من توقعات السوق التي كانت تشير إلى شبه استقرار.
ورغم تسجيل المجموعة نمواً إجمالياً بنسبة 1%، فإن أداءها تأثر بشكل واضح بتراجع الطلب في الشرق الأوسط، حيث تمثل المنطقة 6% من إجمالي المبيعات.
وأشارت المجموعة إلى أن الحرب قللت من نمو الإيرادات 1%، بعد بداية وصفتها بأنها قوية في مطلع العام. كما فقدت الشركة نحو 100 مليار دولار من قيمتها السوقية، وسط استمرار تراجع سهمها بعد أسوأ أداء فصلي في تاريخها الحديث.
أداء جوتشي
تراجعت إيرادات علامة جوتشي التابعة لمجموعة كيرينج 8% على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهو انخفاض يفوق توقعات المحللين.
وتراجعت مبيعات المجموعة في الشرق الأوسط 11%، ما يعكس التأثير المباشر للصراع على أحد أهم أسواقها الإقليمية، خاصة مع اعتمادها المتزايد على إنعاش النمو عبر الأسواق الدولية.
هبوط هيرميس
تعرضت أسهم هيرميس لضغوط قوية، حيث سجلت أكبر تراجع يومي في تاريخها، بعدما جاءت نتائج المبيعات أقل من توقعات السوق. وتراجعت مبيعات الشركة في الشرق الأوسط 5.9%.
ورغم نمو المبيعات 5.6% خلال الربع الأول، فإن الأداء جاء دون التوقعات البالغة 7.4%، ما أدى إلى هبوط السهم 14% في تداولات باريس.
خسائر سوقية واسعة لقطاع الفخامة
أظهرت بيانات السوق أن القيمة المجمعة لعشر شركات أوروبية كبرى بقطاع السلع الفاخرة تراجعت 176 مليار دولار منذ بداية العام، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، بحسب فاينانشال تايمز.
يأتي ذلك وسط معاناة القطاع بالفعل من ضغوط مستمرة منذ ثلاث سنوات، تشمل تباطؤ الطلب العالمي وتغير أنماط الاستهلاك في الأسواق الكبرى.
قطاع السفر والمطارات
كشفت الحرب هشاشة قنوات مهمة للإيرادات داخل قطاع الفخامة، خاصة مبيعات المطارات ومراكز التسوق السياحي، التي تعتمد عليها الشركات لتعويض ضعف الطلب في أسواق مثل الصين وأوروبا.
وتأثرت حركة السفر في الخليج، مع اضطرابات في بعض المطارات الرئيسية، ما انعكس مباشرة على مبيعات التجزئة الفاخرة المرتبطة بالسياحة.
كما أشار محللون إلى أن استمرار تراجع حركة الطيران في المنطقة قد يضغط على قطاع التجزئة المرتبط بالسفر، الذي لم يتعافَ بالكامل بعد من تداعيات جائحة كوفيد-19.
شركات التجميل والساعات
امتد التأثير إلى شركات مستحضرات التجميل الفاخرة مثل لوريال وإستي لودر، إلى جانب شركات تشغيل المتاجر في المطارات مثل دي إف إس جروب التابعة لإل في إم إتش.
وفي قطاع الساعات، بدأت شركات سويسرية مثل بريتلينج في تعديل شحناتها إلى الشرق الأوسط، مع تراجع الطلب على الفئات المتوسطة تحديداً.
وانعكس انخفاض السفر من الشرق الأوسط سلبًا على مبيعات المتاجر الفاخرة بأوروبا، حيث سجلت هيرميس تراجعاً في فرنسا 2.8%، كما تأثرت متاجرها في سويسرا والمملكة المتحدة بانخفاض أعداد الزوار. ويشكل عملاء الشرق الأوسط 7% من قاعدة عملاء الشركة، ما يجعلهم شريحة مؤثرة في نتائجها التشغيلية.