يا حمامَ الدوح
بقلم د محمد الجغل
يا حمامَ الدوحِ إنَّ هواكَ لي روحُ-
وبهِ استقامتْ في المحنِ والأرواحُ والجروحُ-
أومأتُ للقلبِ: اصبرْ، فقالَ: وكيفَ صبرٌ
والهوى سلطانُهُ حكمٌ… وما الممنوحُ يُمنَحُ أو يُبوحُ-
غبتَ، فاستوطنَ الغيابُ جوانحي
وتكسّرتْ عندَ بابِ الشوقِ ألواحُ الصروحُ-
كلُّ نبضٍ في دمي ذِكرٌ، وكلُّ
زفرةٍ سجدةُ سرٍّ، لا يُرى… لكنّهُ يفوحُ
ناديتُ اسمَكَ، فانحنى صوتي
على صوتي، وضاعَ اللفظُ إن حضرتْ بين السفوح-
ما عدتُ أدري: أأنا العاشقُ أم
أنَّ الهوى جسدي، وأنا فيهِ روحُ؟
علّمتَ قلبي أن يرى
ما لا تُدركهُ العيونُ ولا تبوحُ-
فإذا المحبّةُ حضرةٌ عُليا
إذا دخلتَ بها سقطَ السؤالُ، وسادَ الصمتُ السموح
يا غائبًا، ما غبتَ عنّي لحظةً
إذ كيفَ يغيبُ النورُ عمّن فيهِ يلوحُ؟
أنا منكَ، بل أنا أنتَ في معنى الهوى
إن فُكَّ سرُّ العشقِ فالعاشقُ المذبوحُ هو المذبوحُ
فخذْ بقايايَ التي
ذابتْ، وما أبقتْ سوى شوقٍ ينوحُ-
واجعلْ فؤادي موطنًا
إن ضاقَ كونُك، فالقلب على ذكراك بكل عِطرٍ يفوح